لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً
وقال :
وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ
-
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً
وقال :
وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ
وقوله :
وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً
أي كنوا عن القبيح لم يصرحوا ، وقيل معناه إذا صادفوا أهل اللغو لم يخوضوا معهم . ويستعمل اللغو فيما لا يعتد به ومنه اللغو في الأيمان أي ما لا عقد عليه وذلك ما يجرى وصلا للكلام بضرب من العادة ، قال تعالى :
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ
ومن هذا أخذ الشاعر فقال :
ولست بمأخوذ بلغو تقوله * إذا لم تعمّد عاقدات العزائم
وقوله :
لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً
أي لغوا فجعل اسم الفاعل وصفا للكلام نحو كاذبة ، وقيل لما لا يعتد به في الدية من الإبل لغو ، وقال الشاعر :
كما ألغيت في الدية الحوارا
ولغى بكذا أي لهج به لهج العصفور بلغاه أي بصوته ، ومنه قيل للكلام الذي يلهج به فرقة فرقة لغة .
( لفف ) : قال تعالى :
جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً
أي منضما بعضكم إلى بعض ، يقال لففت الشيء لفا وجاءوا ومن لف لفهم أي من انضم إليهم ، وقوله تعالى :
وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً
أي التف بعضها ببعض لكثرة الشجر ، قال :
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ
والألف الذي يتدانى فخذاه من سمنه ، والألف أيضا السمين الثقيل البطيء من الناس ، ولف رأسه في ثيابه والطائر رأسه تحت جناحه ، واللفيف من الناس المجتمعون من قبائل شتى وسمى الخليل كل كلمة اعتل منها حرفان أصليان لفيفا .
( لفت ) : يقال لفته عن كذا صرفه عنه ، قال تعالى :
قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَلْفِتَنا
أي تصرفنا ومنه التفت فلان إذا عدل عن قبله بوجهه ، وامرأة لفوت تلفت من زوجها إلى ولدها من غيره ، واللفتية ما يغلظ من العصيدة .
( لفح ) : يقال لفحيته الشمس والسموم ، قال تعالى :
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ
وعنه استعير لفحته بالسيف .