استعير ألحف شاربه إذا بالغ في تناوله وجزه وأصله من اللحاف وهو ما يتغطى به ، يقال ألحفته فالتحف .
( لحق ) : لحقته ولحقت به أدركته ، قال تعالى :
بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ
-
وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ
ويقال ألحقت كذا ، قال بعضهم :
يقال ألحقه بمعنى لحقه وعلى هذا قوله : ( إن عذابك بالكفار ملحق ) وقيل هو من ألحقت به كذا فنسب الفعل إلى العذاب تعظيما له ، وكنى عن الدعي بالملحق .
( لحم ) : اللحم جمعه لحام ولحوم ولحمان ، قال تعالى :
وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ
ولحم الرجل كثر عليه اللحم فضخم فهو لحيم ولاحم ، وشاحم صار ذا لحم وشحم نحو لابن وتأمر ، ولحم : ضري باللحم ومنه باز لحم وذئب لحم أي كثير أكل اللحم وبيت لحم أي فيه لحم ،
وفي الحديث : « إن اللَّه يبغض قوما لحمين »
وألحمه أطعمه اللحم وبه شبه المرزوق من الصيد فقيل ملحم وقد يوصف المرزوق من غيره به ، وبه شبه ثوب ملحم إذا تداخل سداه ويسمى ذلك الغزل لحمة تشبيها بلحمه البازي ، ومنه قيل : « الولاء لحمة كلحمة النسب » وشجة متلاحمة اكتست اللحم ، ولحمت اللحم عن العظم قشرته ، ولحمت الشيء وألحمته ولا حمت بين الشيئين لأمتهما تشبيها بالجسم إذا صار بين عظامه لحم يلحم به ، واللحام ما يلحم به الإناء وألحمت فلانا قتلته وجعلته لحما للسباع ، وألحمت الطائر أطعمته اللحم ، وألحمتك فلانا أمكنتك من شتمه وثلبه وذلك كتسمية الاغتياب والوقيعة بأكل اللحم ، نحو قوله :
أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً
، وفلان لحيم فعيل كأنه جعل لحما للسباع ، والملحمة المعركة ، والجمع الملاحم .
( لحن ) : اللحن صرف الكلام عن سننه الجاري عليه إما بإزالة الإعراب أو التصحيف وهو المذموم وذلك أكثر استعمالا ، وإما بإزالته عن التصريح وصرفه بمعناه إلى تعريض وفحوى وهو محمود عند أكثر الأدباء من حيث البلاغة وإياه قصد الشاعر بقوله :
وخير الحديث ما كان لحنا
وإياه قصد بقوله تعالى :
وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ
ومنه قيل للفطن بما يقتضى