اللبن وأخوه بلبان أمه ، قيل ولا يقال بلبن أمه أي لم يسمع ذلك من العرب ، وكم لبن غنمك ؟ أي ذوات الدر منها . واللبان الصدر ، واللبانة أصلها الحاجة إلى اللبن ثم استعمل في كل حاجة ، وأما اللبن الذي يبنى به فليس من ذلك في شئ ، الواحدة لبنة ، يقال لبنه يلبنه ، واللبان ضاربه .
( لج ) : اللجاج التمادي والعناد في تعاطى الفعل المزجور عنه وقد لج في الأمر يلج لجاجا ، قال تعالى :
وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
-
بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ
ومنه لجة الصوت بفتح اللام أي تردده ولجة البحر بالضم تردد أمواجه ، ولجة الليل تردد ظلامه ، ويقال في كل واحد لج ولج ، قال :
فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ
منسوب إلى لجة البحر ، وما روى وضع اللج على قفى ، أصله قفاي فقلب الألف ياء وهو لغة فعبارة عن السيف المتموج ماؤه ، واللجلجة التردد في الكلام وفي ابتلاع الطعام ، قال الشاعر :
يلجلج مضغة فيها أنيض
أي غير منضج ورجل لجلج ولجلاج في كلامه تردد ، وقيل الحق أبلج والباطل لجلج أي لا يستقيم في قول قائله وفي فعل فاعله بل يتردد فيه .
( لحد ) : اللحد حفرة مائلة عن الوسط وقد لحد القبر حفره كذلك وألحده وقد لحدت الميت وألحدته جعلته في اللحد ، ويسمى اللحد ملحدا وذلك اسم موضع من ألحدته ، وألحده بلسانه إلى كذا مال ، قال تعالى :
لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ
من لحد وقرئ :
يُلْحِدُونَ
من ألحد ، وألحد فلان مال عن الحق ، والإلحاد ضربان : إلحاد إلى الشكر باللَّه ، وإلحاد إلى الشرك بالأسباب ، فالأول ينافي الإيمان ويبطله ، والثاني يوهن عراه ولا يبطله . ومن هذا النحو قوله :
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
وقوله تعالى :
الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ
، والإلحاد في أسمائه على وجهين : أحدهما أن يوصف بما لا يصح وصفه به والثاني : أن يتأول أوصافه على ما لا يليق به ، والتحد إلى كذا مال إليه ، قال تعالى :
وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً
أي التجاء أو موضع التجاء . وألحد السهم الهدف : مال في أحد جانبيه .
( لحف ) : قال تعالى :
لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً
، أي إلحاحا ومنه