البعير صار ذا لبد من الثلط وقد يكنى بذلك عن حسنه لدلالة ذلك منه على خصبه وسمنه ، وألبدت القربة جعلتها في لبيد أي في جوالق صغير .
( لبس ) : لبس الثوب استتر به وألبسه غيره ومنه قوله تعالى :
يَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً
واللباس واللبوس واللبس ما يلبس ، قال تعالى :
قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ
وجعل اللباس لكل ما يغطى من الإنسان عن قبيح فجعل الزوج لزوجه لباسا من حيث إنه يمنعها ويصدها عن تعاطى قبيح ، قال تعالى :
هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ
فسماهن لباسا كما سماها الشاعر إزارا في قوله :
فدى لك من أخي ثقة إزاري
وجعل التقوى لباسا على طريق التمثيل والتشبيه ، قال تعالى :
وَلِباسُ التَّقْوى
وقوله :
صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ
يعنى به الدرع وقوله :
فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ
، وجعل الجوع والخوف لباسا على التجسيم والتشبيه تصويرا له ، وذلك بحسب ما يقولون تدرع فلان الفقر ولبس الجوع ونحو ذلك ، قال الشاعر :
وكسوتهم من خير برد منجم
نوع من برود اليمن يعنى به شعرا ، وقرأ بعضهم :
وَلِباسُ التَّقْوى
من اللبس أي الستر وأصل اللبس ستر الشيء ويقال ذلك في المعاني ، يقال لبست عليه أمره ، قال تعالى :
وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ
وقال :
وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ
-
لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ
-
الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ
ويقال في الأمر لبسة أي التباس ولا بست الأمر إذا زاولته ولا بست فلانا خالطته وفي فلان ملبس أي مستمع ، قال الشاعر :
وبعد المشيب طول عمر وملبسا
( لبن ) : اللبن جمعه ألبان ، قال تعالى :
وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ
وقال :
مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً
، ولابن كثر عنده لبن ولبنته سقيته إياه وفرس ملبون ، وألبن فلان كثر لبنه فهو ملبن . وألبنت الناقة فهي ملبن إذا كثر لبنها إما خلقة وإما أن يترك في ضرعها حتى يكثر ، والملبن ما يجعل فيه