( كيف ) : كيف لفظ يسأل به عما يصح أن يقال فيه شبيه وغير شبيه كالأبيض والأسود والصحيح والسقيم ، ولهذا لا يصح أن يقال في اللَّه عز وجل كيف ، وقد يعبر بكيف عن المسؤول عنه كالأسود والأبيض فإنا نسميه كيف ، وكل ما أخبر اللَّه تعالى بلفظة كيف عن نفسه فهو استخبار على طريق التنبيه للمخاطب أو توبيخا نحو :
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ
-
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ
-
كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ
-
انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ
-
فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ
-
أَ وَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
.
( كيل ) : الكيل كيل الطعام . يقال كلت له الطعام إذا توليت ذلك له ، وكلته الطعام إذا أعطيته كيلا ، واكتلت عليه أخذت منه كيلا ، قال اللَّه تعالى :
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذا كالُوهُمْ
وذلك إن كان مخصوصا بالكيل فحث على تحرى العدل في كل ما وقع فيه أخذ ودفع وقوله :
فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ
-
فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ
-
كَيْلَ بَعِيرٍ
مقدار حمل بعير .
( كان ) : كان عبارة عما مضى من الزمان وفي كثير من وصف اللَّه تعالى تنبئ عن معنى الأزلية ، قال تعالى :
وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
-
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً
وما استعمل منه في جنس الشيء متعلقا بوصف له هو موجود فيه فتنبيه على أن ذلك الوصف لازم له ، قليل الانفكاك منه نحو قوله في الإنسان :
وَكانَ الْإِنْسانُ كَفُوراً
-
وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً
-
وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا
فذلك تنبيه على أن ذلك الوصف لازم له قليل الانفكاك منه . وقوله في وصف الشيطان :
وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا
-
وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً
وإذا استعمل في الزمان الماضي فقد يجوز أن يكون المستعمل فيه بقي على حالته كما تقدم ذكره آنفا ، ويجوز أن يكون قد تغير نحو كان فلان كذا ثم صار كذا . ولا فرق بين أن يكون الزمان المستعمل فيه كان قد تقدم تقدما كثيرا نحو أن تقول : كان في أول ما أوجد اللَّه تعالى ، وبين أن يكون في زمان قد تقدم بآن واحد عن الوقت الذي استعملت فيه كان نحو أن تقول كان آدم كذا ، وبين أن يقال كان زيد هاهنا ، ويكون بينك وبين ذلك الزمان أدنى وقت ولهذا صح أن يقال :
كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا
فأشار بكان أن عيسى وحالته التي شاهده عليها قبيل . وليس قول من قال هذا إشارة إلى الحال بشيء ؛ لأن