مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ
، وأصله من غمزت الكبش إذا لمسته هل به طرق ؟ نحو عبطته .
( غمض ) : الغمض النوم العارض ، تقول ما ذقت غمضا ولا غماضا وباعتباره قيل أرض غامضة وغمضة ودار غامضة ، وغمض عينه وأغمضها وضع إحدى جفنتيه على الأخرى ثم يستعار للتغافل والتساهل ، قال تعالى :
وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ
.
( غنم ) : الغنم معروف قال تعالى :
وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما
والغنم إصابته والظفر به ثم استعمل في كل مظفور به من جهة العدى وغيرهم ، قال تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ
-
فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً
والمغنم ما يغنم وجمعه مغانم ، قال :
فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ
.
( غنى ) : الغنى يقال على ضروب ، أحدها عدم الحاجات وليس ذلك إلا للَّه تعالى وهو المذكور في قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
-
أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
الثاني : قلة الحاجات وهو المشار إليه بقوله تعالى :
وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى
وذلك هو المذكور في
قوله عليه السلام : « الغنى غنى النفس »
والثالث : كثرة القنيات بحسب ضروب الناس كقوله :
وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ
-
الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِياءُ
-
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ
قالوا ذلك حيث سمعوا :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
وقوله تعالى :
يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ
أي لهم غنى النفس ويحسبهم الجاهل أن لهم القنيات لما يرون فيهم من التعفف والتلطف ، وعلى هذا
قوله عليه السلام لمعاذ : « خذ من أغنيائهم ورد في فقرائهم »
وهذا المعنى هو المعنى بقول الشاعر :
قد يكثر المال والإنسان مفتقر
يقال غنيت بكذا غنيانا وغناء واستغنيت وتغنيت وتغانيت ، قال تعالى :
وَاسْتَغْنَى اللَّهُ
-
وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
ويقال أغنانى كذا وأغنى عنه كذا إذا كفاه ، قال تعالى :
ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ
-
ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ
-
لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً
-
ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ
-
لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ
-
وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ
والغانية المستغنية بزوجها عن الزينة ، وقيل