تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
أن الغيرين أعم ، فإن الغيرين قد يكونان متفقين في الجوهر بخلاف المختلفين ، فالجوهران المتحيزان هما غيران وليسا مختلفين ، فكل خلافين غيران وليس كل غيرين خلافين . ( غوص ) : الغوص الدخول تحت الماء ، وإخراج شئ منه ، ويقال لكل من انهجم على غامض فأخرجه له غائص عينا كان أو علما والغواص الذي يكثر منه ذلك ، قال تعالى :
وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ
-
وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ
أي يستخرجون له الأعمال الغريبة والأفعال البديعة وليس يعنى استنباط الدر من الماء فقط . ( غيض ) : غاض الشيء وغاضه غيره نحو نقص ونقصه غيره ، قال تعالى :
وَغِيضَ الْماءُ
-
وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ
أي تفسده الأرحام ، فتجعله كالماء الذي تبتلعه الأرض ، والغيضة المكان الذي يقف فيه الماء فيبتلعه ، وليلة غائضة أي مظلمة . ( غيظ ) : الغيظ أشد غضب وهو الحرارة التي يجدها الإنسان من فوران دم قلبه . قال تعالى :
قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ
-
لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ
وقد دعا اللَّه الناس إلى إمساك النفس عند اعتراء الغيظ قال تعالى :
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ
قال : وإذا وصف اللَّه سبحانه به فإنه يراد به الانتقام قال تعالى :
وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ
أي داعون بفعلهم إلى الانتقام منهم ، والتغيظ هو إظهار الغيظ وقد يكون ذلك مع صوت مسموع كما قال تعالى :
سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً
. ( غول ) : الغول إهلاك الشيء من حيث لا يحس به ، يقال : غال يغول غولا ، واغتاله اغتيالا ، ومنه سمى السعلاة غولا . قال في صفة خمر الجنة
لا فِيها غَوْلٌ
نفيا لكل ما نبه عليه بقوله تعالى :
وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما
، وبقوله تعالى :
رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ
. ( غوى ) : الغى جهل من اعتقاد فاسد ، وذلك أن الجهل قد يكون من كون الإنسان غير معتقد اعتقادا لا صالحا ولا فاسدا ، وقد يكون من اعتقاد شئ فاسد وهذا النحو الثاني يقال له غى . قال تعالى :
ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى
-
وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ
. وقوله تعالى :
فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا
أي عذابا ، فسماه الغى لما كان الغى هو سببه وذلك كتسمية الشيء بما هو