بقلبي
آوى إِلَيْهِ أَخاهُ
أي ضمه إلى نفسه ، يقال آواه وأواه . والماوية في قول حاتم طيئ .
أماوي إن المال غاد ورائح
المرأة فقد قيل : هي من هذا الباب فكأنها سميت بذلك لكونها مأوى الصورة ، وقيل هي منسوبة للماء وأصلها مائية فجعلت الهمزة واوا . والألفات التي تدخل لمعنى على ثلاثة أنواع نوع في صدر الكلام ، ونوع في وسطه ، ونوع في آخره . فالذي في صدر الكلام أضرب :
الأول : ألف الاستخبار وتفسيره بالاستخبار أولى من تفسيره بالاستفهام إذ كان ذلك يعمه وغيره نحو الإنكار والتبكيت والنفي والتسوية . فالاستفهام نحو قوله تعالى :
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها
والتبكيت إما للمخاطب أو لغيره نحو :
أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ
-
أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً
-
آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ
-
أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ
-
أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ
-
أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً
-
آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ
. والتسوية نحو :
سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا
-
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
وهذه الألف متى دخلت على الإثبات تجعله نفيا نحو أخرج هذا اللفظ ؟ ينفى الخروج فلهذا سأل عن إثباته نحو ما تقدم . وإذا دخلت على نفى تجعله إثباتا لأنه يصير معها نفيا يحصل منهما إثبات نحو :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ
-
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ
-
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ
-
أَ وَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ
-
أَ وَلا يَرَوْنَ
-
أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ
.
الثاني : ألف المخبر عن نفسه نحو : أسمع وأبصر .
الثالث : ألف الأمر قطعا كان أو وصلا ، نحو :
أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ
-
ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ
ونحوهما .
الرابع : الألف مع لام التعريف ، نحو : العالمين .
الخامس : ألف النداء ، نحو : أزيد ، أي يا زيد .