تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
فأدغمت المدة لكثرة الكلمة وهو في الأصل صفة لقولهم في مؤنثه أولى نحو أخرى . فالأول هو الذي يترتب عليه غيره ويستعمل على أوجه : أحدها : المتقدم بالزمان كقولك عبد الملك أولا ثم منصور . الثاني : المتقدم بالرئاسة في الشيء وكون غيره محتذيا به نحو الأمير أولا ثم الوزير . الثالث : المتقدم بالوضع والنسبة كقولك للخارج من العراق . القادسية أولا ثم فيد ، وتقول للخارج من مكة : فيد أولا ثم القادسية . الرابع : المتقدم بالنظام الصناعي نحو أن يقال الأساس أولا ثم البناء . وإذا قيل في صفة اللّه هو الأول فمعناه أنه الذي لم يسبقه في الوجود شئ وإلى هذا يرجع قول من قال : هو الذي لا يحتاج إلى غيره ، ومن قال هو المستغنى بنفسه ، وقوله تعالى :
وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ
-
وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ
فمعناه أنا المقتدى بي في الإسلام والإيمان ، وقال تعالى :
وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ
أي لا تكونوا ممن يقتدى بكم في الكفر . ويستعمل أول ظرفا فيبنى على الضم نحو : جئتك أول ، ويقال بمعنى قديم نحو : جئتك أولا وآخرا أي قديما وحديثا ، وقوله تعالى :
أَوْلى لَكَ فَأَوْلى
كلمة تهديد وتخويف يخاطب به من أشرف على هلاك فيحث به على التحرر ، أو يخاطب به من نجا ذليلا منه فينهى عن مثله ثانيا . وأكثر ما يستعمل مكررا وكأنه حث على تأمل ما يؤول إليه أمره ليتنبه للتحرز منه . ( أيم ) : الأيامى جمع الأيم وهي المرأة التي لا بعل لها ، وقد قيل للرجل الذي لا زوج له ، وذلك على طريق التشبيه بالمرأة فيمن لا غناء عنه لا على التحقيق ، والمصدر الأئمة ، وقد آم الرجل وآمت المرأة وتأيم وتأيمت وامرأة أيمة ورجل أيم والحرب مأيمة أي تفرق بين الزوج والزوجة ، والأيم الحية . ( أين ) : لفظ يبحث به عن المكان ، كما أن متى يبحث به عن الزمان ، والآن كل زمان مقدر بين زمانين ماض ومستقبل نحو : أنا الآن أفعل كذا ، وخص الآن بالألف واللام المعرف بهما ولزماه ، وافعل كذا آونة أي وقتا بعد وقت وهو من قولهم الآن ، وقولهم هذا أوان ذلك أي زمانه المختص به وبفعله قال سيبويه رحمه اللَّه تعالى : يقال الآن آنك أي هذا الوقت وقتك ، وآن يئون . قال أبو العباس رحمه اللّه : ليس من الأول وإنما هو فعل على حدته . والأين الإعياء يقال آن يئين أينا ، وكذلك أنى يأنى أنيا إذا حان . وأما ( بلغ إناه ) فقد قيل