تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
فكل آل للنبي أمة له وليس كل أمة له آله . وقيل لجعفر الصادق رضى اللَّه عنه : الناس يقولون المسلمون كلهم آل النبي عليه الصلاة والسلام ، فقال : كذبوا وصدقوا ، فقيل له ما معنى ذلك ؟ فقال : كذبوا في أن الأمة كافتهم آله وصدقوا في أنهم إذا قاموا بشرائط شريعته آله . وقوله تعالى :
رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ
أي من المختصين به وبشريعته وجعله منهم من حيث النسب أو المسكن ، لا من حيث تقدير القوم أنه على شريعتهم وقيل في جبرائيل وميكائيل إن إبل اسم اللَّه تعالى وهذا لا يصح بحسب كلام العرب ، لأنه كان يقتضى أن يضاف إليه فيجر إيل فيقال جبرائيل . وآل الشيء شخصه المتردد قال الشاعر :
ولم يبق إلا آل خيم منضّد
والآل أيضا الحال التي يؤول إليها أمره ، قال الشاعر :
سأحمل نفسي على آلة * فإما عليها وإما لها
وقيل لما يبدو من السراب آل ، وذلك لشخص يبدو من حيث المنظر وإن كان كاذبا ، أو لتردد هواء وتموج فيكون من آل يؤول ، وآل اللبن يؤول إذا خثر كأنه رجوع إلى نقصان كقولهم في الشيء الناقص : راجع . ( أول ) : التأويل من الأول أي الرجوع إلى الأصل ومنه الموئل للموضع الذي يرجع إليه وذلك هو رد الشيء إلى الغاية المرادة منه علما كان أو فعلا ، ففي العلم نحو :
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
وفي الفعل كقول الشاعر :
وللنوى قبل يوم البين تأويل
وقوله تعالى :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ
أي بيانه الذي هو غايته المقصودة منه . وقوله تعالى :
ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
قيل أحسن معنى وترجمة ، وقيل أحسن ثوابا في الآخرة . والأول : السياسة التي تراعى مآلها ، يقال : أول لنا وأيل علينا . وأول ، قال الخليل تأسيسه من همزة وواو ولام فيكون فعل ، وقد قيل من واوين ولام فيكون أفعل والأول أفصح لقلة وجود ما فاؤه وعينه حرف واحد كددن ، فعلى الأول يكون من آل يؤول وأصله أول
الموسوعة القرآنية — صفحة 34 | ابراهيم الأبياري