تعالى :
أَوَّابٍ حَفِيظٍ
وقال تعالى :
إِنَّهُ أَوَّابٌ
ومنه قيل للتوبة أوبة والتأويب يقال في سير النهار وقيل :
آبت يد الرامي إلى السهم
وذلك فعل الرامي في الحقيقة وإن كان منسوبا إلى اليد ولا ينقض ما قدمناه من أن ذلك رجوع بإرادة واختيار ، وكذا ناقة أووب سريعة رجع اليدين .
( أيد ) : قال اللَّه عزّ وجلّ :
أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ
فعلت من الأيد أي القوة الشديدة ، وقال تعالى :
وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ
أي يكثر تأييده ويقال آدته أئيده أيدا نحو : بعته أبيعه بيعا وأيدته على التكثير ، قال عزّ وجلّ :
وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ
ويقال له : آد ومنه قيل للأمر العظيم مؤيد . وإياد الشيء ما يقيه وقرئ أيدتك وهو أفعلت من ذلك ، قال الزجاج رحمه اللَّه : يجوز أن يكون فاعلت نحو عاونت ، وقوله عزّ وجلّ :
وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما
أي لا يثقله وأصله من الأود آد يئود أودا وإيادا إذا أثقله نحو قال يقول قولا ، وفي الحكاية عن نفسك أدت مثل قلت ، فتحقيق آده عوجة من ثقله في ممره .
( أيك ) : الأيك شجر ملتف ، وأصحاب الأيكة قيل نسبوا إلى غيضة كانوا يسكنونها ، وقيل هي اسم بلد .
( آل ) : الآل مقلوب عن الأهل ويصغر على أهيل إلا أنه خص بالإضافة إلى أعلام الناطقين دون النكرات ودون الأزمنة والأمكنة ، يقال آل فلان ولا يقال آل رجل ولا آل زمان كذا أو موضع كذا ولا يقال آل الخياط بل يضاف إلى الأشرف الأفضل يقال آل اللَّه ، وآل السلطان . والأهل يضاف إلى الكل ، يقال أهل اللَّه وأهل الخياط كما يقال أهل زمن كذا وبلد كذا . وقيل هو في الأصل اسم الشخص ويصغر أويلا ويستعمل فيمن يختص بالإنسان اختصاصا ذاتيا إما بقرابة .
قريبة أو بموالاة ، قال عزّ وجلّ :
وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ
وقال تعالى :
أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ
قيل وآل النبي عليه الصلاة والسلام أقاربه ، وقيل المختصون به من حيث العلم وذلك أن أهل الدين ضربان : ضرب متخصص بالعلم المتقن والعمل المحكم فيقال لهم : آل النبي وأمته ، وضرب يختصون بالعلم على سبيل التقليد ويقال لهم : أمة محمد - عليه الصلاة والسلام - ولا يقال لهم آله ،