خلق خلقة لا قوام له إلا بإنس بعضهم ببعض ولهذا قيل الإنسان مدنى بالطبع من حيث لا قوام لبعضهم إلا ببعض ولا يمكنه أن يقوم بجميع أسبابه ، وقيل سمى بذلك لأنه يأنس بكل ما يألفه ، وقيل هو إفعلان وأصله إنسيان سمى بذلك لأنه عهد إليه فنسى .
( أنف ) : أصل الأنف الجارحة ثم يسمى به طرف الشيء وأشرفه فيقال أنف الجبل وأنف اللحية ونسب الحمية والغضب والعزة والذلة والذلة إلى الأنف حتى قال الشاعر :
إذا غضبت تلك الأنوف ولم أرضها * ولم أطلب العتبى ولكن أزيدها
وقيل شمخ فلان بأنفه للمتكبر ، وترب أنفه للذليل ، وأنف فلان من كذا بمعنى استنكف وأنفته أصبت أنفه ، وحتى قيل الأنفة الحمية واستأنفت الشيء أخذت أنفه أي مبدأه . ومنه قوله عزّ وجلّ :
ما ذا قالَ آنِفاً
أي مبتدأ .
( أنمل ) : قال اللَّه تعالى :
عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ
الأنامل جمع الأنملة وهي المفصل الأعلى الأصابع التي فيها الظفر ، وفلان مؤنمل الأصابع أي غليظ أطرافها في قصر والهمزة فيها زائدة بدليل قولهم هو نمل الأصابع وذكر هاهنا للفظه .
( أنى ) : للبحث عن الحال والمكان ولذلك قيل هو بمعنى أين وكيف لتضمنه معناهما قال اللَّه عزّ وجلّ :
أَنَّى لَكِ هذا
أي من أين وكيف .
( أنا ) : ضمير المخبر عن نفسه وتحذف ألفه في الوصول في لغة وتثبت في لغة ، وقوله عزّ وجلّ :
لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي
فقد قيل تقديره لكن أنا هو اللَّه ربى فحذف الهمزة من أوله وأدغم النون في النون وقرئ لكن هو اللَّه ربى ، فحذف الألف أيضا من آخره . ويقال إنية الشيء وإنيته كما يقال ذاته وذلك إشارة إلى وجود الشيء وهو لفظ محدث ليس من كلام العرب ، وآناء الليل ساعاته الواحد إني وأنى وأنا ، قال عزّ وجلّ :
يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ
.
وقال تعالى :
وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ
وقوله تعالى :
غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ
أي وقته والإناء إذا كسر أوله قصر وإذا فتح مد نحو قول الحطيئة :