تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا
أي مصدق ما تقدم وقوله : لسانا منتصب على الحال وفي المثل : صدقني سن بكره . والصداقة صدق الاعتقاد في المودة وذلك مختص بالإنسان دون غيره قال :
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
وذلك إشارة إلى نحو قوله :
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
، والصدقة ما يخرجه الإنسان من ماله على وجه القربة كالزكاة لكن الصدقة في الأصل تقال للمتطوع به والزكاة للواجب ، وقد يسمى الواجب صدقة إذا تحرى صاحبها الصدق في فعله قال :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً
وقال :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ
يقال صدق وتصدق قال :
فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى
-
إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ
-
إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ
في آي كثيرة . ويقال لما تجافى عنه الإنسان من حقه تصدق به نحو قوله :
وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ
أي من تجافى عنه ، وقوله :
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
-
وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ
فإنه أجرى ما يسامح به المعسر مجرى الصدقة . وعلى هذا ما ورد عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم : « ما تأكله العافية فهو صدقة » . وعلى هذا قوله :
وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا
فسمى إعفاءه صدقة ، وقوله :
فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً
-
أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ
فإنهم كانوا قد أمروا بأن يتصدق من يناجى الرسول بصدقة ما غير مقدرة . وقوله :
رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ
فمن الصدق أو من الصدقة . وصداق المرأة وصداقها وصدقتها ما تعطى من مهرها ، وقد أصدقتها ، قال :
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً
. ( صدى ) : الصدى صوت يرجع إليك من كل مكان صقيل ، والتصدية كل صوت يجرى مجرى الصدى في أن لا غناء فيه ، وقوله :
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
أي غناء ما يوردونه غناء الصدى ، ومكاء الطير والتصدي أن يقابل الشيء مقابلة الصدى أي الصوت الراجع من الجبل ، قال :
أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى
والصدى يقال لذكر البوم وللدماغ لكون الدماغ متصورا بصورة الصدى ولهذا يسمى هامة وقولهم أصم اللَّه صداه فدعاء عليه بالخرس ، والمعنى لا جعل اللَّه له صوتا حتى لا يكون له صدى يرجع إليه بصوته ، وقد يقال للعطش صدى يقال رجل صديان وامرأة صدياء وصادية .