الجو نحو :
فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ
-
شِهابٌ مُبِينٌ
-
شِهاباً رَصَداً
والشهبة البياض المختلط بالسواد تشبيها بالشهاب المختلط بالدخان ، ومنه قيل كتيبة شهباء ، اعتبارا بسواد القوم وبياض الحديد .
( شهد ) : الشهود والشهادة الحضور مع المشاهدة إما بالبصر أو بالبصيرة وقد يقال للحضور مفردا قال :
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
لكن الشهود بالحضور المجرد أولى والشهادة مع المشاهدة أولى ؛ ويقال للمحضر مشهد وللمرأة التي يحضرها زوجها مشهد . وجمع مشهد مشاهد ومنه مشاهد الحج وهي مواطنه الشريفة التي يحضرها الملائكة والأبرار من الناس . وقيل مشاهد الحج مواضع المناسك . قال :
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ
-
وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما
-
ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ
أي ما حضرنا
وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ
أي لا يحضرونه بنفوسهم ولا بهمهم وإرادتهم والشهادة قول صادر عن علم حصل بمشاهدة بصيرة أو بصر . وقوله :
أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ
يعنى مشاهدة البصر ثم قال :
سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ
تنبيها أن الشهادة تكون عن شهود وقوله :
وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ
أي تعلمون وقوله :
ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ
أي ما جعلتهم ممن اطلعوا ببصيرتهم على خلقها وقوله :
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
أي ما يغيب عن حواس الناس وبصائرهم وما يشهدونه بهما . وشهدت يقال على ضربين :
أحدهما جار مجرى العلم وبلفظه تقام الشهادة ويقال أشهد بكذا ولا يرضى من الشاهد أن يقول أعلم بل يحتاج أن يقول أشهد . والثاني يجرى مجرى القسم فيقول أشهد باللَّه أن زيدا منطلق فيكون قسما ، ومنهم من يقول إن قال أشهد ولم يقل باللَّه يكون قسما ويجرى علمت مجراه في القسم فيجاب بجواب القسم نحو قول الشاعر :
ولقد علمت لتأتين منيتي
ويقال شاهد وشهيد وشهداء قال :
وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ
قال :
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ
ويقال شهدت كذا . أي حضرته وشهدت على كذا ، قال :
شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ
وقد يعبر بالشهادة عن الحكم نحو :
وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها
وعن الإقرار نحو :
وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ
أن كان ذلك شهادة لنفسه .