( شكس ) : الشكس السيئ الخلق ، وقوله :
شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ
أي متشاجرون لشكاسة خلقهم .
( شكل ) : المشاكلة في الهيئة والصورة والند في الجنسية والشبه في الكيفية ، قال :
وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ
أي مثله في الهيئة وتعاطى الفعل ، والشكل قيل هو الدل وهو الحقيقة الأنس الذي بين المتماثلين في الطريقة ، ومن هذا قيل الناس أشكال وآلاف وأصل المشاكلة من الشكل أي تقييد الدابة ، يقال شكلت الدابة والشكال ما يقيد به ، ومنه استعير شكلت الكتاب كقوله قيدته ، ودابة بها شكال إذا كان تحجيلها بإحدى رجليها وإحدى يديها كهيئة الشكال ، وقوله :
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
أي على سجيته التي قيدته وذلك أن سلطان السجية على الإنسان قاهر حسبما بينت في الذريعة إلى مكارم الشريعة ، وهذا كما
قال صلّى اللَّه عليه وسلّم : « كل ميسر لما خلق له »
والأشكلة الحاجة التي تقيد الإنسان والإشكال في الأمر استعارة كالاشتباه من الشبه .
( شكا ) : الشكو والشكاية والشكاة والشكوى إظهار البث ، يقال شكوت وأشكيت ، قال :
إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
وقال :
وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ
وأشكاه أي يجعل له شكوى نحو أمرضه ويقال أشكاه أي أزال شكايته ،
وروى : « شكونا إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا »
وأصل الشكو فتح الشكوة وإظهار ما فيه وهي سقاء صغير يجعل فيه الماء وكأنه في الأصل استعارة كقولهم : بثثت له ما في وعائى ونفضت ما في جرابى إذا أظهرت ما في قلبك . والمشكاة كوة غير نافذة قال :
كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ
وذلك مثل القلب والمصباح مثل نور اللَّه فيه .
( شمت ) : الشماتة الفرح ببلية من تعاديه ويعاديك يقال شمت به فهو شامت وأشمت اللَّه به العدو ، قال :
فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ
والتشميت الدعاء للعاطس كأنه إزالة الشماتة عنه بالدعاء له فهو كالتمريض في إزالة المرض .
وقول الشاعر :
فبات له طوع الشوامت
أي على حسب ما تهواه اللاتي تشمت به ، وقيل أراد بالشوامت القوائم وفي ذلك نظر إذ لا حجة له في هذا البيت .