فعل الخير والشر فعاونه وقواه وشاركه في نفعه وضره . وقيل الشفاعة هاهنا أن يشرع الإنسان للآخر طريق خير أو طريق شر فيقتدى به فصار كأنه شفع له وذلك كما
قال عليه السلام : « من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها ، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها »
أي إثمها وإثم من عمل بها ، وقوله :
ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ
أي يدبر الأمر وحده لا ثاني له في فصل الأمر إلا أن يأذن للمدبرات والمقسمات من الملائكة فيفعلون ما يفعلونه بعد إذنه . واستشفعت بفلان على فلان فتشفع لي وشفعة أجاب شفاعته ، ومنه
قوله عليه السلام : « القرآن شافع مشفع »
والشفعة هو طلب مبيع في شركته بما بيع به ليضمه إلى ملكه وهو من الشفع ،
وقال عليه السلام : « إذا وقعت الحدود فلا شفعة » .
( شفق ) : الشفق اختلاط ضوء النهار بسواد الليل عند غروب الشمس ، قال :
فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ
والإشفاق عناية مختلطة بخوف لأن المشفق يحب المشفق عليه ويخاف ما يلحقه ، قال :
وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ
فإذا عدى بمن فمعنى الخوف فيه أظهر ، وإذا عدى بفي فمعنى العناية فيه أظهر قال :
إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ
-
مُشْفِقُونَ مِنْها
-
مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا
-
أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا
.
( شفا ) : شفاء البئر وغيرها حرفه ويضرب به المثل في القرب من الهلاك قال :
عَلى شَفا جُرُفٍ
-
عَلى شَفا حُفْرَةٍ
وأشفى فلان على الهلاك أي حصل على شفاه ومنه استعير : ما بقي من كذا إلا شفى : أي قليل كشفا البئر . وتثنية شفا شفوان وجمعه أشفاه ، والشفاء من المرض موافاة شفاء السلامة وصار اسما للبئر ، قال في صفة العسل :
فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ
-
هُدىً وَشِفاءٌ
-
وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ
-
وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ
.
( شق ) : الشق الخرم الواقع في الشيء ، يقال شققته بنصفين ، قال :
ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا
-
يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ
-
وَانْشَقَّتِ السَّماءُ
-
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
-
وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
وقيل انشقاقه في زمن النبي عليه الصلاة والسلام ، وقيل هو انشقاق يعرض فيه حين تقرب القيامة ، وقيل معناه وضح الأمر ، والشقة القطعة المنشقة كالنصف ومنه قيل طار فلان من الغضب شقاقا وطارت