منهم شقة كقولك قطع غضبا ، والشق المشقة والانكسار الذي يلحق النفس والبدن ، وذلك كاستعارة الانكسار لها ، قال :
إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ
والشقة الناحية التي تلحقك المشقة في الوصول إليها ، وقال :
بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ
والشقاق المخالفة وكونك في شق غير شق صاحبك أو من شق العصا بينك وبينه قال :
وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما
-
فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ
أي مخالفة .
لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي
-
لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ
-
وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
أي صار في شق غير شق أوليائه نحو :
مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ
ونحوه :
وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ
ويقال : المال بينهما شق الشعرة وشق الإبلمة ، أي مقسوم كقسمتها ، وفلان شق نفسي وشقيق نفسي أي كأنه شق منى لمشابهة بعضنا بعضا ، وشقائق النعمان نبت معروف . وشقيقة الرمل ما يشقق ، والشقشقة لهاة البعير ، فيه من الشق ، وبيده شقوق وبحافر الدابة شقاق ، وفرس . شق إذا مال إلى أحد شقيه ، والشقة في الأصل نصف ثوب وإن كان قد يسمى الثوب كما هو شقة .
( شقا ) : الشقاوة خلاف السعادة وقد شقى يشقى شقوة وشقاوة وشقاء وقرئ :
شِقْوَتُنا
- و - ( شقاوتنا ) فالشقوة كالردة والشقاوة كالسعادة من حيث الإضافة ، فكما أن السعادة في الأصل ضربان سعادة أخروية وسعادة دنيوية ، ثم السعادة الدنيوية ثلاثة أضرب : سعادة نفسية وبدنية وخارجية ، كذلك الشقاوة على هذه الأضرب وفي الشقاوة الأخروية قال :
فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى
وقال :
غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا
وقرئ ( شقاوتنا ) وفي الدنيوية
فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى
قال بعضهم : قد يوضع الشقاء موضع التعب نحو شقيت في كذا وكل شقاوة تعب وليس كل تعب شقاوة فالتعب أعم من الشقاوة .
( شكك ) : الشك اعتدال النقيضين عند الإنسان وتساويهما وذلك قد يكون لوجود أمارتين متساويتين عند النقيضين أو لعدم الأمارة فيهما . والشك ربما كان في الشيء هل هو موجود أو غير موجود ؟ وربما كان في جنسه ، من أي جنس هو ؟ وربما كان في بعض صفاته وربما كان في الغرض الذي لأجله أوجد .
والشك ضرب من الجهل وهو أخص منه لأن الجهل قد يكون عدم العلم بالنقيضين رأسا فكل شك جهل وليس كل جهل شكا ، قال :
فِي شَكٍّ