أشاقك بين الخليط الشطر
والشاطر أيضا لمن يتباعد عن الحق وجمعه شطار .
( شطن ) : الشيطان النون فيه أصلية وهو من شطن أي تباعد ومنه بئر شطون وشطنت الدار وغربة شطون ، وقيل بل النون فيه زائدة من شاط يشيط احترق غضبا فالشيطان مخلوق من النار كما دل عليه :
وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ
ولكونه من ذلك اختص بفرط القوة الغضبية والحمية الذميمة وامتنع من السجود لآدم . قال أبو عبيدة : الشيطان اسم لكل عارم من الجن والإنس والحيوانات ؛ قال :
شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ
وقال :
إِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ
-
وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ
أي لصحابهم من الجن والإنس وقوله :
كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ
قيل هي حية خفيفة الجسم وقيل أراد به عارم الجن فتشبه به لقبح تصورها وقوله :
وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ
فهم مردة الجن ويصح أن يكونوا هم مردة الإنس أيضا ، وقال الشاعر :
لو أن شيطان الذئاب العسل
جمع العاسل وهو الذي يضطرب في عدوه واختص به عسلان الذئب .
وقال آخر :
ما ليلة الفقير إلا شيطان
وسمى كل خلق ذميم للإنسان شيطانا ،
فقال عليه السلام : « الحسد شيطان والغضب شيطان » .
( شطا ) : شاطئ الوادي جانبه ، قال :
نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ
ويقال شاطأت فلانا ماشيته في شاطئ الوادي ، وشطء الزرع فروخ الزرع وهو ما خرج منه وتفرع في شاطئيه أي في جانبيه وجمعه أشطاء ، قال :
كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ
أي فراخه وقرئ شطأه وذلك نحو الشمع والشمع والنهر والنهر .
( شعب ) : الشعب القبيلة المتشعبة من حي واحد وجمعه شعوب ، قال :
شُعُوباً وَقَبائِلَ
والشعب من الوادي ما اجتمع منه طرف وتفرق طرف فإذا نظرت إليه من الجانب الذي تفرق أخذت في وهمك واحدا يتفرق وإذا نظرت