تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وإليه يقتضى الحرص عليه ، قال تعالى :
إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ
وإذا قيل رغب عنه اقتضى صرف الرغبة عنه والزهد فيه نحو قوله تعالى :
وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ
-
أَ راغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي
والرغيبة العطاء الكثير إما لكونه مرغوبا فيه فتكون مشتقة من الرغبة ، وإما لسعته فتكون مشتقة من الرغبة بالأصل ، قال الشاعر :
يعطى الرغائب من يشاء ويمنع
( رعد ) : عيش رغد ورغيد : طيب واسع ، قال تعالى :
وَكُلا مِنْها رَغَداً
-
يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ
وأرغد القوم حصلوا في رغد من العيش ، وأرغد ماشيته . فالأول من باب جدب وأجدب ، والثاني من باب دخل وأدخل غيره ، والمرغاد من اللبن المختلط الدال بكثرته على رغد العيش . ( رغم ) : الرغام التراب الرقيق ، ورغم أنف فلان رغما وقع في الرغام وأرغمه غيره ، ويعبر بذلك عن السخط كقول الشاعر :
إذا رغمت تلك الأنوف لم ارضها * ولم أطلب العتبى ولكن أزيدها
فمقابلته بالإرضاء مما ينبه دلالته على الإسخاط . وعلى هذا قيل أرغم اللَّه أنفه وأرغمه أسخطه وراغمه ساخطه وتجاهدا على أن يرغم أحدهما الآخر ، ثم تستعار المراغمة للمنازعة . قال اللَّه تعالى :
يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً
أي مذهبا يذهب إليه إذا رأى منكرا يلزمه أن يغضب منه كقولك غضبت إلى فلان من كذا ورغمت إليه . ( رف ) : رفيف الشجر انتشار أغصانه ، ورف الطير نشر جناحيه ، يقال رف الطائر يرف ورف فرخه يرفه إذا نشر جناحيه متفقدا له . واستعير الرف للمتفقد فقيل ما لفلان حاف ولا راف أي من يحفه أو يرفه ، وقيل :
من حفنا أو رفنا فليقتصد
والرفرف المنتشر من الأوراق ، وقوله تعالى :
عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ
فضرب من الثياب مشبه بالرياض ، وقيل الرفرف طرف الفسطاط والخباء الواقع على الأرض دون الأطناب والأوتاد ، وذكر عن الحسن أنها المخاد .