يقال رشد يرشد ، ورشد يرشد قال :
لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ
وقال
قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ
وقال تعالى :
فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً
-
وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ
وبين الرشدين أعنى الرشد المؤنس من اليتم والرشد الذي أوتى إبراهيم عليه السلام بون بعيد . وقال :
هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
وقال :
لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً
وقال بعضهم : الرشد أخص من الرشد ، فإن الرشد يقال في الأمور الدنيوية والأخروية ، والرشد يقال في الأمور الأخروية لا غير . والراشد ، والرشيد يقال فيهما جميعا ، قال تعالى :
أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ
-
وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ
.
( رص ) : قال تعالى :
كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ
أي محكم كأنما بنى بالرصاص ، ويقال رصصته ورصصته وتراصوا في الصلاة أي تضايقوا فيها .
وترصيص المرأة . أن تشدد التنقيب ، وذلك أبلغ من الترصص .
( رصد ) : الرصد الاستعداد للترقب ، يقال رصد له وترصد وأرصدته له . قال عز وجل :
وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ
وقوله عز وجل :
إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ
تنبيها أنه لا ملجأ ولا مهرب . والرصد يقال للراصد الواحد وللجماعة الراصدين وللمرصود واحدا كان أو جمعا . وقوله تعالى :
يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً
يحتمل كل ذلك . والمرصد موضع الرصد ، قال تعالى :
وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ
والمرصاد نحوه لكن يقال للمكان الذي اختص بالترصد ، قال تعالى :
إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً
تنبيها أن عليها مجاز الناس وعلى هذا قوله تعالى :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
.
( رضع ) : يقال رضع المولود يرضع ، ورضع يرضع رضاعا ورضاعة ، وعنه استعير لئيم راضع لمن تناهى لؤمه وإن كان في الأصل لمن يرضع غنمه ليلا لئلا يسمع صوت شخبه فلما تعورف في ذلك قيل رضع فلان نحو : لؤم ، وسمى الثنيتان من الأسنان الراضعتين لاستعانة الصبى بهما في الرضع ، قال تعالى :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ
فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
، ويقال فلان أخو فلان من الرضاعة
وقال صلّى اللَّه عليه وسلّم : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب »
، وقال تعالى :
وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ
أي تسومونهن إرضاع أولادكم .