المنزلة إذا شرفتها نحو قوله :
وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ
-
نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ
-
رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ
وقوله تعالى :
بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ
يحتمل رفعه إلى السماء ورفعه من حيث التشريف . وقال تعالى :
خافِضَةٌ رافِعَةٌ
وقوله :
وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ
فإشارة إلى المعنيين : إلى إعلاء مكانه ، وإلى ما خص به من الفضيلة وشرف المنزلة . وقوله عز وجل :
وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ
أي شريفة وكذا قوله :
فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ . مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ
وقوله :
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ
أي تشرف وذلك نحو قوله :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
ويقال رفع البعير في سيره ورفعته أنا ومرفوع السير شديدة ، ورفع فلان على فلان كذا أذاع خبر ما احتجبه ، والرفاعة ما ترفع به المرأة عجيزتها ، نحو المرفد .
( رق ) : الرقة كالدقة ، لكن الدقة تقال اعتبارا بمراعاة جوانبه ، والرقة اعتبارا بعمقه فمتى كانت الرقة في جسم تضادها الصفاقة نحو ثوب رقيق وصفيق . ومتى كانت في نفس تضادها الجفوة والقسوة ، يقال فلان رقيق القلب وقاسى القلب . والرق ما يكتب فيه شبه الكاغد : قال تعالى .
فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ
وقيل لذكر السلاحف رق . والرق : ملك العبيد والرقيق المملوك منهم وجمعه أرقاء ، واسترق فلان فلانا جعله رقيقا . والرقراق ترقرق الشراب والرقراقة الصافية اللون . والرقة كل أرض إلى جانبها ماء لما فيها من الرقة بالرطوبة الواصلة إليها . وقولهم : أعن صبوح ترقق ؟ أي تلين القول .
( رقب ) : الرقبة اسم للعضو المعروف ثم يعبر بها عن الجملة وجعل في المتعارف اسما للمماليك كما عبر بالرأس وبالظهر عن المركوب فقيل فلان يربط كذا رأسا وكذا ظهرا قال تعالى :
وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
وقال :
وَفِي الرِّقابِ
أي المكاتبين منهم فهم الذين تصرف إليهم الزكاة . ورقبته أصبت رقبته ، ورقبته حفظته . والرقيب الحافظ وذلك إما لمراعاته رقبة المحفوظ ، وإما لرفعه رقبته قال تعالى :
وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ
وقال تعالى :
إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
وقال :
لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً
والمرقب المكان العالي الذي يشرف عليه الرقيب وقيل محافظ أصحاب الميسر الذين يشربون بالقداح رقيب وللقدح الثالث رقيب وترقب احترز راقبا نحو قوله :
فَخَرَجَ