تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
ذلك للإنسان الذي يصير سببا في وصول الرزق . والرزاق لا يقال إلا اللَّه تعالى ، وقوله :
وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ
أي بسبب في رزقه ولا مدخل لكم فيه ، وقوله :
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ
أي ليسوا بسبب في رزق بوجه من الوجوه وسبب من الأسباب . ويقال ارتزق الجند : أخذوا أرزاقهم ، والرزقة ما يعطونه دفعة واحدة . ( رس ) : أصحاب الرس ، قيل هو واد ، قال الشاعر :
وهن لوادى الرس كاليد للفم
وأصل الرس الأثر القليل الموجود في الشيء ، يقال سمعت رسا من خبر ، ورس الحديث في نفسي ، ووجد رسا من حمى ، ورس الميت دفن وجعل أثرا بعد عين . ( رسخ ) : رسوخ الشيء ثباته ثباتا متمكنا ورسخ الغدير نضب ماؤه ورسخ تحت الأرض والراسخ في العلم المتحقق به الذي لا يعرضه شبهة . فالراسخون في العلم هم الموصوفون بقوله تعالى :
الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا
وكذا قوله تعالى :
لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ
. ( رسل ) : أصل الرسل الانبعاث على التؤدة ويقال : ناقة رسلة سهلة السير وإبل مراسيل منبعثة انبعاثا سهلا ، ومنه الرسول المنبعث . وتصور منه تارة الرفق فقيل على رسلك إذا أمرته بالرفق ، وتارة الانبعاث فاشتق منه الرسول ، والرسول يقال تارة للقول المتحمل كقول الشاعر :
ألا أبلغ أبا حفص رسولا
وتارة لمتحمل القول والرسالة . والرسول يقال للواحد والجمع قال تعالى :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
-
فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ
وقال الشاعر :
ألكنى وخير الرسو * ل أعلمهم بنواحي الخبر
وجمع الرسول رسل . ورسل اللَّه تارة يراد بها الملائكة وتارة يراد بها
الموسوعة القرآنية — صفحة 218 | ابراهيم الأبياري