تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وعلى هذا قال :
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
، تنبيها أنها في الدنيا عامة للمؤمنين والكافرين ، وفي الآخرة مختصة بالمؤمنين . ( رخا ) : الرخاء اللينة من قولهم شئ رخو وقد رخى يرخى ، قال تعالى :
فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ
، ومنه أرخيت الستر وعن إرخاء الستر استعير إرخاء سرحان . وقول أبى ذؤيب :
وهي رخو تمزع
أي رخو السير كريح الرخاء ، وقيل فرس مرخاء أي واسع الجري من خيل مراخ ، وقد أرخيته خليته رخوا . ( رد ) : الرد صرف الشيء بذاته أو بحالة من أحواله ، يقال رددته فارتد ، قال تعالى :
وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ
فمن الرد بالذات قوله :
وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ
-
ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ
، وقال :
رُدُّوها عَلَيَّ
، وقال :
فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ
-
يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ
ومن الرد إلى حالة كان عليها قوله :
يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ
وقوله :
وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ
أي لا دافع ولا مانع له وعلى ذلك :
عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ
ومن هذا الرد إلى اللَّه تعالى نحو قوله :
وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً
-
ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
-
ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ
فالرد كالرجع
ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
ومنهم من قال في الرد قولان : أحدهما ردهم إلى ما أشار إليه بقوله
مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ
والثاني : ردهم إلى الحياة المشار إليها بقوله :
وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى
فذلك نظر إلى حالتين كلتاهما داخله في عموم اللفظ . وقوله تعالى :
فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ
قيل عضوا الأنامل . غيظا وقيل أومئوا إلى السكوت وأشار باليد إلى الفم ، وقيل ردوا أيديهم في أفواه الأنبياء فأسكتوهم ، واستعمال الرد في ذلك تنبيها أنهم فعلوا ذلك مرة بعد أخرى . وقوله تعالى :
لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً
أي يرجعونكم إلى حال الكفر بعد أن فارقتموه ، وعلى ذلك قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ
، والارتداد والردة الرجوع في الطريق الذي جاء منه لكن الردة تختص بالكفر والارتداد يستعمل فيه