تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وذلك من حيث الشرع وقيل رجس ورجز للصوت الشديد وبعير رجاس شديد الهدير وغمام راجس ورجاس شديد الرعد . ( رجع ) : الرجوع العود إلى ما كان منه البدء أو تقدير البدء مكانا كان أو فعلا أو قولا ، وبذاته كان رجوعه أو بجزء من أجزائه أو بفعل من أفعاله . فالرجوع العود ، والرجع الإعادة ، والرجعة في الطلاق ، وفي العود إلى الدنيا بعد الممات ، ويقال فلان يؤمن بالرجعة . والرجاع مختص برجوع الطير بعد قطاعها . فمن الرجوع قوله تعالى :
لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ
-
فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ
-
وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ
-
وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا
ويقال رجعت عن كذا رجعا ورجعت الجواب نحو قوله :
فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ
وقوله :
إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ
وقوله :
إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى
وقوله تعالى :
ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ
يصح أن يكون من الرجوع كقوله :
ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
ويصح أن يكون من الرجع كقوله :
ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
وقد قرئ
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
بفتح التاء وضمها ، وقوله :
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
أي يرجعون عن الذنب وقوله :
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ
أي حرمنا عليهم أن يتوبوا ويرجعوا عن الذنب تنبيها أنه لا توبة بعد الموت . كما قال :
قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً
وقوله :
بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ
فمن الرجوع أو من رجع الجواب كقوله :
يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ
وقوله :
ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ما ذا يَرْجِعُونَ
فمن رجع الجواب لا غير ، وكذا قوله :
فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ
وقوله :
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
أي المطر ، وسمى رجعا لرد الهواء ما تناوله من الماء وسمى الغدير رجعا إما لتسميته بالمطر الذي فيه وإما لتراجع أمواجه وتردده في مكانه . ويقال ليس لكلامه مرجوع أي جواب . ودابة لها مرجوع يمكن بيعها بعد الاستعمال ، وناقة راجع ترد ماء الفحل فلا تقبله ، وأرجع يده إلى سيفه ليستله والارتجاع الاسترداد ، وارتجع إبلا إذا باع لذكور واشترى إناثا فاعتبر فيه معنى الرجع تقديرا وإن لم يحصل فيه ذلك عينا ، واسترجع فلان إذا قال : إنا للَّه وإنا إليه راجعون . والترجيع ترديد الصوت باللحن في القراءة وفي الغناء وتكرير قول مرتين فصاعدا ومنه الترجيع في الأذان . والرجيع كناية عن أذى البطن للإنسان والدابة وهو من الرجوع ، ويكون بمعنى الفاعل أو من الرجع ويكون بمعنى
الموسوعة القرآنية — صفحة 211 | ابراهيم الأبياري