تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
المكان الذي يخص بإقامة حفظه فيه رباطا ، والرباط مصدر ربطت ورابطت ، والمرابطة كالمحافظة ، قال اللَّه تعالى :
وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ
وقال
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا
فالمرابطة ضربان : مرابطة في ثغور المسلمين وهي كمرابطة النفس البدن فإنها كمن أقيم في ثغر وفوض إليه مراعاته فيحتاج أن يراعيه غير مخل به وذلك كالمجاهدة وقد قال عليه السلام : « من الرباط انتظار الصلاة بعد الصلاة » وفلان رابط الجأش إذا قوى قلبه وقوله تعالى :
وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ
وقوله :
لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها
-
وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ
فذلك إشارة إلى نحو قوله :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ
وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
فإنه لم تكن أفئدتهم كما قال :
وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ
وبنحو هذا النظر قيل فلان رابط الجأش . ( ربع ) : أربعة وأربعون ، وربع ورباع كلها من أصل واحد ، قال اللَّه تعالى :
ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ
- و -
أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ
وقال :
أَرْبَعِينَ لَيْلَةً
وقال :
وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ
وقال :
مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
وربعت القوم أربعهم : كنت لهم رابعا ، وأخذت ربع أموالهم ، وربعت الحبل جعلته على أربع قوى ، والربع من أظماء الإبل والحمى ، وأربع إبله أوردها ربعا ، ورجل مربوع ، ومربع أخذته حمى الربع . والأربعاء في الأيام رابع الأيام من الأحد ، والربيع رابع الفصول الأربعة . ومنه قولهم : ربع فلان وارتبع أقام في الربيع ، ثم يتجوز به في كل إقامة وكل وقت حتى سمى كل منزل ربعا وإن كان ذلك في الأصل مختصا بالربيع . والربع والربعي ما نتج في الربيع ولما كان الربيع أولى وقت الولادة وأحمده استعير لكل ولد يولد في الشباب فقيل أفلح من كان له ربعيون والمرباع ما نتج في الربيع ، وغيث مربع يأتي في الربيع . وربع الحجر والحمل تناول جوانبه الأربع ، والمربع خشب يربع به أي يؤخذ الشيء به ، وسمى الحجر المتناول ربيعة . وقولهم اربع على ظلعك يجوز أن يكون من الإقامة أي أقم على ظلعك ، ويجوز أن يكون من ربع الحجر أي تناوله على ظلعك . والمرباع الربع الذي يأخذه الرئيس من الغنم ، من قولهم ربعت القوم ، واستعيرت الرباعة للرئاسة اعتبارا بأخذ المرباع فقيل لا يقيم رباعة القوم غير فلان . والربيعة الجونة لكونها في الأصل ذات أربع طبقات أو لكونها ذات أربع أرجل . والرباعيتان قيل سميتا لكون أربع أسنان بينهما ، واليربوع فأرة لجحرها أربعة
الموسوعة القرآنية — صفحة 208 | ابراهيم الأبياري