تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
( رج ) : الرج تحريك الشيء وإزعاجه ، يقال رجه فارتج قال تعالى :
إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا
نحو :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
والرجرجة الاضطراب ، وكتيبة رجراجة ، وجارية رجراجة ، وارتج كلامه اضطرب والرجرجة ماء قليل في مقره يضطرب فيتكدر . ( رجز ) : أصل الرجز الاضطراب ومنه قيل رجز البعير رجزا فهو أرجز وناقة رجزاء إذا تقارب خطوها واضطرب لضعف فيها . وشبه الرجز به لتقارب أجزائه وتصور رجز في اللسان عند إنشاده ، ويقال لنحوه من الشعر أرجوزة وأراجيز ، ورجز فلان وارتجز إذا عمل ذلك أو أنشد وهو راجز ورجاز ورجازة وقوله :
عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ
فالرجز هاهنا كالزلزلة ، وقال تعالى
إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ
وقوله :
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
قيل : هو صنم ، وقيل هو كناية عن الذنب فسماه بالمآل كتسمية الندى شحما . وقوله :
وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ
والشيطان عبارة عن الشهوة على ما بين في بابه . وقيل بل أراد برجز الشيطان ما يدعو إليه من الكفر والبهتان والفساد والرجازة كساء يجعل فيه أحجار فيعلق على أحد جانبي الهودج إذا مال ، وذلك لما يتصور فيه من حركته ، واضطرابه . ( رجس ) : الرجس الشيء القذر ، يقال رجل رجس ورجال أرجاس . قال تعالى :
رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ
والرجس يكون على أربعة أوجه : إما من حيث الطبع ، وإما من جهة العقل ، وإما من جهة الشرع ، وإما من كل ذلك كالميتة ، فإن الميتة تعاف طبعا وعقلا وشرعا ، والرجس من جهة الشرع الخمر والميسر ، وقيل إن ذلك رجس من جهة العقل وعلى ذلك نبه بقوله تعالى :
وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما
لأن كل ما يوفى إثمه على نفعه فالعقل يقتضى تجنبه ، وجعل الكافرين رجسا من حيث إن الشرك بالعقل أقبح الأشياء ، قال تعالى :
وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ
وقوله تعالى :
وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ
قيل الرجس النتن ، وقيل العذاب وذلك كقوله :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ
وقال :
أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ
الموسوعة القرآنية — صفحة 210 | ابراهيم الأبياري