وقولهم ما ذا يستعمل على وجهين : أحدهما : أن يكون ما مع ذا بمنزلة اسم واحد ، والآخر أن يكون ذا بمنزلة الذي ، فالأول نحو قولهم : عما ذا تسأل ؟ فلم تحذف الألف منه لما لم يكن ما بنفسه للاستفهام بل كان مع ذا اسما واحدا وعلى هذا قول الشاعر :
دعى ما ذا علمت سأتقيه
أي دعى شيئا علمته . وقوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ
فإن من قرأ
قُلِ الْعَفْوَ
بالنصب فإنه جعل الاسمين بمنزلة اسم واحد كأنه قال أي شئ ينفقون ؟ ومن قرأ
قُلِ الْعَفْوَ
بالرفع فإن ذا بمنزلة الذي وما للاستفهام أي ما الذي ينفقون ؟ وعلى هذا قوله تعالى :
ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
وأساطير بالرفع والنصب .
( ذيب ) : الذيب الحيوان المعروف وأصله الهمز وقال تعالى :
فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ
وأرض مذأبة كثيرة الذئاب وذئب فلان وقع في غنمه الذئب وذئب صار كذئب في خبثه ، وتذاءبت الريح أتت من كل جانب مجىء الذئب وتذاءبت للناقة على تفاعلت إذا تشبهت لها بالذئب في الهيئة لتظأر على ولدها ، والذئبة من القتب ما تحت ملتقى الحنوين تشبيها بالذئب في الهيئة .
( ذود ) : ذدته عن كذا أذوده . قال تعالى :
وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ
أي تطردان ذودا ، والذود من الإبل العشرة .
( ذام ) : قال تعالى :
اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً
أي مذموما يقال : ذمته أذيمه ذيما ، وذممته أذمه ذمّا ، وذأمته ذأما .