تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الرجل إذا أسن وحظى بالذكاء لكثرة رياضته وتجاربه ، وبحسب هذا الاشتقاق لا يسمى الشيخ مذكيا إلا إذا كان ذا تجارب ورياضات ولما كانت التجارب والرياضات قلما توجد إلا في الشيوخ لطول عمرهم استعمل الذكاء فيهم ، واستعمل في العتاق من الخيل المسان وعلى هذا قولهم : جرى المذكيات غلاب . ( ذل ) : الذل ما كان عن قهر ، يقال ذل يذل ذلا ، والذل ما كان بعد تصعب ، وشماس من غير قهر ، يقال ذل يذل ذلا . وقوله تعالى :
وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ
أي كن كالمقهور لهما ، وقرئ
جَناحَ الذُّلِّ
أي لن وانقد لهما ، يقال الذّل والقلّ ، والذلة والقلة ، قال تعالى :
تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ
وقال :
ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ
وقال :
سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ
وذلت الدابة بعد شماس ذلا وهي ذلول أي ليست بصعبة ، قال تعالى :
لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ
والذل متى كان من جهة الإنسان نفسه لنفسه فمحمود نحو قوله تعالى :
أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
وقال :
وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ
وقال :
فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا
أي منقادة غير متصعبة ، قال تعالى :
وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا
أي : سهلت ، وقيل الأمور تجرى على أذلالها ، أي : مسالكها وطرقها . ( ذم ) : يقال ذممته أذمه ذمّا فهو مذموم وذميم ، قال تعالى :
مَذْمُوماً مَدْحُوراً
وقيل ذمته أذمه على قلب إحدى الميمين تاء . والذمام ما يذم الرجل على إضاعته من عهد ، وكذلك الذمة والمذمة . وقيل : لي مذمة فلا تهتكها ، وأذهب مذمتهم بشيء . أي أعطهم شيئا لما لهم من الذمام . وأذم بكذا أضاع ذمامه ورجل مذم لا حراك به وبئر ذمة قليلة الماء ، قال الشاعر :
وترى الذميم على مراسلهم * يوم الهياج كمازن النمل
الذميم : شبه بثور صغار . ( ذنب ) : ذنب الدابة وغيرها معروف ويعبر به عن المتأخر والرذل ، يقال هم أذناب القوم وعنه استعير مذانب التلاع لمسايل مياهها والمذنب ما أرطب من قبل ذنبه والذنوب الفرس الطويل الذنب والدلو التي لها ذنب واستعير