تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ودحضت الشمس مستعار من ذلك . ( دحا ) : قال تعالى :
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها
أي أزالها عن مقرها كقوله :
يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ
وهو من قولهم دحا المطر الحصى من وجه الأرض أي جرفها ، ومر الفرس يدحو دحوا إذا جر يده على وجه الأرض فيدحو ترابا ، ومنه أدحى النعام وهو أفعول من دحوت ، ودحية اسم رجل . ( دخر ) : قال تعالى :
وَهُمْ داخِرُونَ
أي أذلاء ، يقال ادخرته فدخر أي أذللته فذل وعلى ذلك قوله :
إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ
وقوله : يدّخر أصله يدتخر وليس من هذا الباب . ( دخل ) : الدخول نقيض الخروج ويستعمل ذلك في المكان والزمان والأعمال ، يقال دخل مكان كذا ، قال تعالى :
ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ
-
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
-
فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها
-
وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
وقال :
يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ
-
وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ
فمدخل من دخل ، يدخل ، ومدخل من أدخل
لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ
وقوله :
مُدْخَلًا كَرِيماً
قرئ بالوجهين وقال أبو علي الفسوي : من قرأ مدخلا بالفتح كأنه إشارة إلى أنهم يقصدونه ولم يكونوا كمن ذكرهم في قوله :
الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ
وقوله :
إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ
ومن قرأ
مُدْخَلًا
فكقوله :
لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ
وادّخل اجتهد في دخوله قال تعالى :
لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ أَوْ مُدَّخَلًا
والدخل كناية عن الفساد والعداوة المستنبطة كالدغل وعن الدعوة في النسب ، يقال دخل دخلا ، قال تعالى :
تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ
فيقال دخل فلان فهو مدخول كناية عن بله في عقله وفساد في أصله ، ومنه قيل شجرة مدخولة . والدخال في الإبل أن يدخل إبل في أثناء ما لم تشرب لتشرب معها ثانيا . والدخل طائر سمى بذلك لدخوله فيما بين الأشجار الملتفة ، والدوخلة معروفة ، ودخل بامرأته كناية عن الإفضاء إليها ، قال تعالى :
مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ
. ( دخن ) : الدخان كالعثان المستصحب للهيب ، قال :
ثُمَّ اسْتَوى
الموسوعة القرآنية — صفحة 186 | ابراهيم الأبياري