( درهم ) : قال تعالى :
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ
الدرهم : الفضة المطبوعة المتعامل بها .
( درى ) : الدراية المعرفة المدركة بضرب من الختل ، يقال دريته ودريت به درية نحو : فطنت ، وشعرت ، وأدريت قال الشاعر :
وما ذا يدرى الشعراء منى * وقد جاوزت رأس الأربعين
والدرية لما يتعلم عليه الطعن وللناقة التي ينصبها الصائد ليأنس بها الصيد فيستتر من ورائها فيرميه ، والمدرى لقرن الشاة لكونها دافعة به عن نفسها ، وعنه استعير المدرى لما يصلح به الشعر ، قال تعالى :
لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً
وقال :
وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ
وقال :
ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ
وكل موضع ذكر في القرآن
وَما أَدْراكَ
، فقد عقب ببيانه نحو :
وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ
-
نارٌ حامِيَةٌ
-
وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ
-
لَيْلَةِ الْقَدْرِ
-
وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ
-
ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ
وقوله :
قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ
من قولهم دريت ولو كان من درأت لقيل : ولا أدرأتكموه .
وكل موضع ذكر فيه « وما يدريك » لم يعقبه بذلك نحو :
وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى
-
وَما يُدْرِيكَ
-
لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ
والدراية لا تستعمل في اللَّه تعالى ، وقول الشاعر :
لا هم لا أدرى وأنت الداري
فمن تعجرف أجلاف العرب .
فمن تعجرف أجلاف العرب .
( درأ ) : الدرء الميل إلى أحد الجانبين ، يقال قومت درأه ودرأت عنه دفعت عن جانبه ، وفلان ذو تدرئ أي قوى على دفع أعدائه ودارأته دافعته . قال تعالى :
وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ
وقال :
وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ
وفي الحديث : « ادرءوا الحدود بالشبهات »
تنبيها على تطلب حيلة يدفع بها الحد ، قال تعالى :
قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ
، وقوله :
فَادَّارَأْتُمْ فِيها
هو تفاعلتم أصله تدارأتم فأريد منه الإدغام تخفيفا وأبدل من التاء دال فسكن للإدغام فاجتلب لها ألف الوصل فحصل على افاعلتم . قال بعض الأدباء : ادارأتم افتعلتم ، وغلط من أوجه ، أولا : أن ادارأتم على ثمانية أحرف وافتعلتم على سبعة أحرف .
والثاني : أن الذي بلى ألف الوصل تاء فجعلها دالا . والثالث : أن الذي يلي الثاني