دنيويا كان أو أخرويا ، قال تعالى :
لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى
قوله تعالى :
فَآذُوهُما
إشارة إلى الضرب ، ونحو ذلك في سورة التوبة
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ
-
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
-
لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى
-
وَأُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا
وقال :
لِمَ تُؤْذُونَنِي
وقوله :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً
فسمى ذلك أذى باعتبار الشرع وباعتبار الطلب على حسب ما يذكره أصحاب هذه الصناعة .
يقال : آذيته أوذيه إيذاء وأذى ، ومنه الأذى وهو الموج المؤذى لركاب البحر .
( إذا ) : يعبر به عن كل زمان مستقبل ، وقد يضمن معنى الشرط فيجزم به ، وذلك في الشعر أكثر . وإذ يعبر به عن الزمان الماضي ولا تجازى به إلا إذا ضم إليه « ما » نحو :
إذ ما أتيت على الرسول فقل له
( أرب ) : الأرب فرط الحاجة المقتضى للاحتيال في دفعه ، فكل أرب حاجة وليس كل حاجة أربا . ثم يستعمل تارة في الحاجة المفردة وتارة في الاحتيال وإن لم يكن حاجة كقولهم : فلان ذو أرب وأريب أي ذو احتيال ، وقد أرب إلى كذا أي احتاج إليه حاجة شديدة ، وقد أرب إلى كذا أربا وأربة وإربة ومأربة ، قال تعالى :
وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى
ولا أرب لي في كذا ، أي ليس بي شدة حاجة إليه . وقوله :
أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ
كناية عن الحاجة إلى النكاح ، وهي الأربى للداهية المقتضية للاحتيال ، وتسمى الأعضاء التي تشتد الحاجة إليها آرابا ، الواحد أرب ، وذلك أن الأعضاء ضربان ، ضرب أوجد لحاجة الحيوان إليه كاليد والرجل والعين ، وضرب للزينة كالحاجب واللحية . ثم التي للحاجة ضربان : ضرب لا تشتد إليه الحاجة ، وضرب تشتد إليه الحاجة حتى لو توهم مرتفعا لا ختل البدن به اختلالا عظيما ، وهي التي تسمى آرابا .
وروى أنه عليه الصلاة والسلام قال : « إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب : وجهه وكفاه وركبتاه وقدماه »
ويقال أرّب نصيبه أي عظمه ، وذلك إذا جعله قدرا يكون له فيه أرب ، ومنه أرب ماله أي كثر ، وأربت العقدة أحكمتها .