الْإِيمانَ
وأحب البعير إذا حزن ولزم مكانه كأنه أحب المكان الذي وقف فيه ، وحبابك أن تفعل كذا أي غاية محبتك ذلك .
( حبر ) : الحبر الأثر المستحسن ومنه ما
روى « يخرج من النار رجل قد خرج حبره وسبره »
أي جماله وبهاؤه ومنه سمى الحبر ، وشاعر محبر وشعر محبر وثوب حبير محسن ، ومنه أرض محبار ، والحبير من السحاب ، وحبر فلان بقي بجلده أثر من قرح . والحبر العالم وجمعه أحبار لما يبقى من أثر علومهم في قلوب الناس ومن آثار أفعالهم الحسنة المقتدى بها ، قال تعالى :
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ
وإلى هذا المعنى
أشار أمير المؤمنين - رضى اللَّه عنه - بقوله : العلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة وآثارهم في القلوب موجودة .
وقوله عزّ وجلّ :
فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ
أي يفرحون حتى يظهر عليهم حبار نعيمهم .
( حبس ) : الحبس المنع من الانبعاث ، قال عزّ وجلّ :
تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ
والحبس مصنع الماء الذي يحبسه والأحباس جمع والتحبيس جعل الشيء موقوفا على التأبيد ، يقال هذا حبيس في سبيل اللَّه .
( حبط ) : قال اللَّه تعالى :
حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ
-
وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
-
وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ
-
لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
وقال تعالى :
فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ
وحبط العمل على أضرب : أحدها أن تكون الأعمال دنيوية فلا تغنى في القيامة غناء كما أشار إليه بقوله :
وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً
والثاني أن تكون أعمالا أخروية لكن لم يقصد بها صاحبها وجه اللَّه تعالى كما
روى « أنه يؤتى يوم القيامة برجل فيقال له بم كان اشتغالك ؟ قال : بقراءة القرآن ، فيقال له قد كنت تقرأ ليقال هو قارئ وقد قيل ذلك ، فيؤمر به إلى النار » .
والثالث أن تكون أعمالا صالحة ولكن بإزائها سيئات توفى عليها وذلك هو المشار إليه بخفة الميزان ، وأصل الحبط من الحبط وهو أن تكثر الدابة أكلا حتى ينتفخ بطنها .
وقال عليه السلام : « إن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم »
وسمى الحارث الحبط لأنه أصابه ذلك ثم سمى أولاده حبطات .
( حبك ) : قال تعالى :
وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ
هي ذات الطرائق