تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
ما زعموا من وقوعه لحنا في خط المصحف ، وربما التفت إليه من لم ينظر في الكتاب ولم يعرف مذاهب العرب ، وما لهم من النصب على الاختصاص من الافتنان وغمى عليه أن السابقين الأولين الذين مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل ، كانوا أبعد همة في الغيرة على الإسلام وذب المطاعن عنه من أن يتركوا في كتاب اللّه ثلمة ليسدها من بعدهم ، وخرقا يرفوه من لحق بهم . وقيل : هو عطف على
بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
، أي يؤمنون بالكتاب وبالمقيمين الصلاة ، وهم الأنبياء . وفي مصحف عبد اللّه ( والمقيمون ) بالواو ، وهي قراءة مالك بن دينار ، والجحدري ، وعيسى الثقفي . وقال الزمخشري :
وَأَكُنْ
المنافقون : 10 ، عطفا على محل
فَأَصَّدَّقَ
، كأنه قيل : إن أخرتني أصدر وأكن . ومن قرأ ( وأكون ) على النصب ، فعلى اللفظ . وقرأ عبيد بن عمير ( وأكون ) على : وأنا أكون ، عدة منه بالصلاح . وقال الزمخشري :
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
، طه : 63 ، قرأ أبو عمر : إن هذين لساحران ، على الجهة الظاهرة المكشوفة ، وابن كثير وحفص : إن هذا لساحران ، على قولك : إن زيد لمنطلق . واللام هي الفارقة بين أن النافية والمخففة من الثقيلة . وقرأ أبى : إن ذان إلا ساحران . وقرأ ابن مسعود : أن هذان ساحران ، بفتح إن وبغير لام ، بدل من « النجوى » . وقيل في القراءة المشهورة - وهو يعنى المصحف الإمام - إن هذان لساحران ، هي لغة بلحارث بن كعب ، جعلوا الاسم المثنى نحو الأسماء التي آخرها ألف ، كعصا وسعدى ، فلم يقلبوها في الجر والنصب . وقال بعضهم : « إن » بمعنى : نعم ، و « ساحران » خبر مبتدأ محذوف واللام داخلة على الجملة ، تقديره : لهما ساحران . وقد أعجب به أبو إسحاق . ومن هذا ترى أن القراءات السبع في القرآن ، لغات للعرب جاءت مبثوثة في القرآن ، وبها كلها يتجه الكلام . ثم إن ما جاء منسوبا إلى عثمان فقد قدمت دفعي له وتأويله ، ويحضرني هنا بعد