تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
4 - قصد التأكيد ، كقوله تعالى :
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ . وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ
الواقعة : 75 ، 76 وفيها اعتراضان ، اعتراض بقوله :
وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ
بين القسم وجوابه ، واعتراض بقوله
لَوْ تَعْلَمُونَ
بين الصفة والموصوف . والمراد تعظيم شأن ما أقسم به من مواقع النجوم وتأكيد إحلاله في النفوس . 5 - كون الثاني بيانا للأول ، كقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
البقرة : 222 ، فإنه اعتراض بين قوله :
فَأْتُوهُنَّ
البقرة : 222 ، وبين قوله :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
البقرة . 223 ، وهما متصلان معنى ، لأن الثاني بيان للأول ، كأنه قال : فأتوهن من حيث يحصل منه الحرث . 6 - تخصيص أحد المذكورين بزيادة التأكيد على أمر علق بهما ، كقوله تعالى :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ
لقمان : 14 ، فاعترض بقوله :
حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ
وبين « ووصّينا » ، وبين الموصى به ، وذلك لإذكار الولد بما كابدته أمه من المشقة . في حمله وفصاله ، فذكر الحمل والفصال يفيد زيادة التوصية بالأم ، لتحملها من المشاق والمتاعب في حمل الولد ما لا يتكلفه الوالد . 7 - زيادة الرد على الخصم ، كقوله تعالى :
وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ
النحل : 101 ، فاعترض بإذا ، وجوابها بقوله
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ
البقرة : 73 فكأنه أراد أن يجيبهم عن دعواهم فجعل الجواب اعتراضا . 8 - الإدلاء بالحجة ، كقوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ . بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ
النحل : 43 ، 44 : فاعترض بقوله :
فَسْئَلُوا
بين قوله :
نُوحِي إِلَيْهِمْ
وبين قوله :
بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ
إظهارا لقوة الحجة عليهم .
الموسوعة القرآنية — صفحة 27 | ابراهيم الأبياري