( أ ) فتارة تقوم قرينة على التغاير ، كقوله تعالى :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ
الروم : 55 .
( ب ) وتارة تقوم قرينة على الاتحاد ، كقوله تعالى :
وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ . قُرْآناً عَرَبِيًّا
الزمر : 27 ، 28 .
( 10 ) - أسماء كتاب اللّه :
ولقد سمى اللّه ما أنزله على رسوله : قرآنا ، وكتابا ، وكلاما ، وفرقانا ، وذكرا ، وقولا . وقد أنهاها بعضهم إلى نيف وتسعين اسما ، وجعلها بعضهم خمسة وخمسين اسما ، وأكثر ما ذكروه يعد من قبيل الصفات ، من ذلك : الهادي ، والقيم .
وأكثر هذه الأسماء دورانا هو لفظ القرآن ، فقد جاء في نحو من سبعين آية ، وكان في كلها صريحا في أسميته ومدلوله الخاص ، من أجل ذلك كتبت لهذه اللفظ الغلبة على غيره ، وكان هذا الاسم الغالب لكتاب اللّه الذي جاء به محمد وحفظه عنه المسلمون . ويؤثر عن الشافعي أنه قال : القرآن اسم علم غير مشتق خاص بكلام اللّه فهو غير مهموز ، لم يؤخذ من قراءة ، لكنه اسم لكتاب اللّه ، مثل :
التوراة والإنجيل .
ويقول الزجاج : إن ترك الهمز فيه من باب التخفيف ونقل حركة الهمز إلى الساكن الصحيح قبلها .
والقائلون بالهمز مختلفون ، وأوجه ما في خلافهم رأيان :
أولهما : أنه مصدر لقرأت ، مثل : الرجحان ، والغفران ، سمى به الكتاب المقروء ، من باب تسمية المفعول بالمصدر .
والرأي الثاني : أنه وصف على فعلان ، مشتق من القرء ، بمعنى الجمع .
وأما تسميته بالمصحف فكانت تسمية متأخرة جاءت بعد جمع القرآن وكتابته ، وكانت من وضع الناس ، فإنهم يحكون أن عثمان حين كتب المصحف التمس له اسما فانتهى الناس إلى هذا الاسم . غير أن هذا يكاد يكون مردودا ، فلقد سبق