أن علمت أن ثمة مصاحف كانت موجودة قبل جمع عثمان ، هي مصحف على ، ومصحف أبى ، ومصحف ابن مسعود ، ومصحف ابن عباس .
والمصحف : هو الجامع للصحف المكتوبة بين الدفتين .
ويقال فيه : مصحف ، ومصحف ، بضم الميم وكسرها مع فتح الحاء ، والضمة هي الأصل ، والكسرة لاستثقال الضمة ، فمن ضم جاء به على أصله ، ومن كسر فلاستثقال الضمة .
( 11 ) الاشتغال :
وهو اشتغال الفعل عن المفعول بضميره ، والشيء إذا أضمر ثم فسر كان أفخم ، مما إذا لم يتقدم إضمار ، ومنه قوله تعالى :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ
التوبة : 6 ، فهذا لا تجد مثله إذا قلت : وإن استجارك أحد من المشركين فأجره ، إذ الفعل المفسر في تقدير المذكور مرتين .
( 12 ) الاعتراض :
وهو أن يؤتى في أثناء كلام أو كلامين متصلين معنى بشيء يتم الغرض الأصلي بدونه ولا يفوت بفواته ، فيكون فاصلا بين الكلام والكلامين لنكتة . وله أسباب ، منها :
1 - تقرير الكلام ، كقوله تعالى :
تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ
يوسف : 73 ، فجملة
لَقَدْ عَلِمْتُمْ
اعتراض ، والمراد تقرير إثبات البراءة من تهمة السرقة .
2 - قصد التنزيه ، كقوله تعالى :
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ ، سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ
النحل : 57 .
3 - قصد التبرك ، كقوله تعالى :
لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ
الفتح : 27 .