القراءات » والقادري محمد ، وكتابه « مسعف المقرئين ومعين المشتغلين بمعرفة الوقف والابتداء » ، وانتهى إلى الرأي الراجح أو المتفق عليه ، وبهذا أخذ الذين أشرفوا على طبع المصحف طبعته الأخيرة في مصر ، وخرج المصحف يحمل الإشارات الجانبية الدالة على مكان الأجزاء والأحزاب وأرباع الأحزاب .
( 83 ) المقابلة :
وهي ذكر الشيء مع ما يوازيه في بعض صفاته ويخالفه في بعضها ، وهي أنواع :
1 - نظيري ، كقوله تعالى :
لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ
البقرة : 255 ، فهما جميعا من باب الرقاد المقابل باليقظة .
2 - نقيضي ، كقوله تعالى :
وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ
الكهف : 18 .
3 - خلاقى ، كقوله تعالى :
وَأَنَّا لا نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً
الجن : 10 .
( 84 ) المكرر :
والحكمة فيه أنه يحدث سبب من سؤال أو حادثة تقتضى نزول آية ، وقد نزل قبل ذلك ما يتضمنها ، فتؤدى تلك الآية بعينها إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم تذكيرا لهم بها ، وبأنها تتضمن هذه ، ولقد ثبت في الصحيحين عن أبي عثمان النهدي عن ابن مسعود أن رجلا أصاب من امرأة قبلة ، فأتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فأخبره ، فأنزل اللّه تعالى :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
هود : 114 ، فقال الرجل : ألي هذا ؟ فقال : بل لجميع أمتي . فهذا كان في المدينة ، وقد ذكر التّرمذى أن الرجل هو أبو اليسر ، وسورة هود