أما لم تستعمل بغير جواب ، فجعل جوابا لأما ، فتجعل أما وما بعدها جوابا لأن .
وقيل : إذا دخل الشرط على الشرط ، فإن كان الثاني ، بالقاء فالجواب المذكور جوابه ، وهو وجوابه جواب الشرط الأول .
وإن كان ، بغير الفاء ، فإن كان الثاني متأخرا في الوجود عن الأول كان مقدرا بالفاء ، وتكون الفاء جواب الأول ، والجواب المذكور جواب الثاني ، وإن كان الثاني متقدما في الوجود على الأول فهو في نية التقديم وما قبله جوابه ، والفاء مقدرة فيه .
وأما إن لم يكن أحدهما متقدما في الوجود ، وكان كل واحد منهما صالحا لأن يكون هو المتقدم ، والآخر متأخرا ، كان الحكم راجعا إلى التقدير والنية ، فأيهما قدرته شرطا كان الآخر جوابا له .
وإن كان مقدرا بالفاء كان المتقدم في اللفظ أو المتأخر ، وعلى كلا التقديرين فجواب الشرط الذي هو الجواب محذوف .
( 57 ) الصفة :
وهو مخصصة إن وقعت صفة لنكرة ، وموضحة إن وقعت صفة لمعرفة ، وتأتى :
1 - لازمة لا للتقييد ، كقوله تعالى :
وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ
المؤمنون : 117 ، وهي صفة لازمة جئ بها للتوكيد .
2 - بلفظ والمراد غيره ، كقوله تعالى :
صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها
البقرة : 69 ، قيل :
المراد : سوداء ناصع ، وقيل : بلى هي على بابها .
3 - للتنبيه على التقسيم ، كقوله تعالى :
كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ
الأنعام :
99 ، فهي لنفى توهم توقف الإباحة على الإدراك والنضج بدلالته على الإباحة من أول إخراج الثمرة ، إذ المعلوم أنه إنما يؤكل إذا أثمر .