4 - المفصل ، وهو ما يلي المثاني من قصار السور ، وسمى مفصلا لكثرة المفصول التي بين السور ببسم اللّه الرحمن الرحيم . وقيل : لقلة المنسوخ فيه .
( 56 ) الشرط :
وتتعلق به قواعد :
1 - المجازاة إنما تتعقد بين جملتين :
أولا هما فعلية تلائم الشرط .
وثانيتهما : قد تكون اسمية ، وقد تكون فعلية جازمة ، وغير جازمة ، أو ظرفية ، أو شرطية .
فإذا جمع بينهما وبين الشرط ، اتحدتا جملة واحدة .
ويسمى المناطقة الأول مقدما والثاني تاليا .
فإذا انحل الرباط الواصل بين طرفي المجازاة عاد الكلام جملتين كما كان .
2 - أصل الشرط والجزاء أن يتوقف الثاني على الأول ، بمعنى أن الشرط إنما يستحق جوابه بوقوعه هو في نفسه ، كقوله تعالى :
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ
المائدة : 118 ، وهم ، عباده ، عذبهم أو رحمهم .
3 - أنه لا يتعلق إلا بمستقبل ، فإن كان ماضي اللفظ كان مستقبل المعنى .
4 - جواب الشرط أصله الفعل المستقبل ، وقد يقع ماضيا ، لا على أنه جواب في الحقيقة ، نحو قوله تعالى :
إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ
آل عمران :
140 ، ومس القرح قد وقع بهم ، والمعنى : إن يؤلمكم ما نزل بكم فيؤلمهم ما وقع ، فالمقصود ذكر الألم الواقع لجميعهم ، فوقع الشرط والجزاء على الألم .
5 - أدوات الشرط حروف ، وهي « إن » ، وأسماء مضمنة معناها ، وأقواها دلالة على الشرط « إن » ، لبساطتها ، ولهذا كانت أم الباب ، وما سواها فمركب معنى « إن » وزيادة معه .