تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
4 - المفصل ، وهو ما يلي المثاني من قصار السور ، وسمى مفصلا لكثرة المفصول التي بين السور ببسم اللّه الرحمن الرحيم . وقيل : لقلة المنسوخ فيه .

( 56 ) الشرط :

وتتعلق به قواعد : 1 - المجازاة إنما تتعقد بين جملتين : أولا هما فعلية تلائم الشرط . وثانيتهما : قد تكون اسمية ، وقد تكون فعلية جازمة ، وغير جازمة ، أو ظرفية ، أو شرطية . فإذا جمع بينهما وبين الشرط ، اتحدتا جملة واحدة . ويسمى المناطقة الأول مقدما والثاني تاليا . فإذا انحل الرباط الواصل بين طرفي المجازاة عاد الكلام جملتين كما كان . 2 - أصل الشرط والجزاء أن يتوقف الثاني على الأول ، بمعنى أن الشرط إنما يستحق جوابه بوقوعه هو في نفسه ، كقوله تعالى :
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ
المائدة : 118 ، وهم ، عباده ، عذبهم أو رحمهم . 3 - أنه لا يتعلق إلا بمستقبل ، فإن كان ماضي اللفظ كان مستقبل المعنى . 4 - جواب الشرط أصله الفعل المستقبل ، وقد يقع ماضيا ، لا على أنه جواب في الحقيقة ، نحو قوله تعالى :
إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ
آل عمران : 140 ، ومس القرح قد وقع بهم ، والمعنى : إن يؤلمكم ما نزل بكم فيؤلمهم ما وقع ، فالمقصود ذكر الألم الواقع لجميعهم ، فوقع الشرط والجزاء على الألم . 5 - أدوات الشرط حروف ، وهي « إن » ، وأسماء مضمنة معناها ، وأقواها دلالة على الشرط « إن » ، لبساطتها ، ولهذا كانت أم الباب ، وما سواها فمركب معنى « إن » وزيادة معه .