( 61 ) العطف : وينقسم إلى :
1 - عطف مفرد على مثله ، وفائدته تحصيل مشاركة الثاني للأولى في الإعراب ، ليعلم أنه مثل الأول في فاعليته أو مفعوليته ، فيتصل الكلام بعضه ببعض ، أوفى حكم خاص دون غيره ، كقوله تعالى :
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
المائدة : 6 ، فمن قرأ بالنصب عطفا على « الوجوه » كانت الأرجل مغسولة ، ومن قرأ بالجر عطفا على « الرؤوس » كانت ممسوحة .
2 - عطف جملة على جملة :
( ا ) إن كانت الأولى لا محل لها من الأعراب ، كان من قبيل عطف المفرد على المفرد ، وكانت فائدة العطف الاشتراك في مقتضى الحرف العاطف ، فإن كان العطف بغير الواو ظهر له فائدة من التعقيب ، مثل الفاء ، أو الترتيب مثل ثم ، أو نفى الحكم عن الباقي مثل لا .
( ب ) إذا كان ما قبلها بمنزلة الصفة من الموصوف والتأكيد من المؤكد فلا يدخلها عطف ، لشدة الامتزاج ، كقوله تعالى :
ألم . ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ
البقرة : 1 ، 2 .
( ج ) إذا غايرت الثانية ما قبلها ، وليس بينهما نوع ارتباط يوجه ، فلا عطف ، إذ شرط العطف المشاكلة ، وهو مفقود ، وذلك كقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ
البقرة : 6 ، بعد قوله تعالى :
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
البقرة : 5 .
( د ) إذا غايرت الثانية ما قبلها ، ولكن بينهما نوع ارتباط ، كان العطف كقوله تعالى :
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
البقرة : 5 .
( ه ) إذا كان بتقدير الاستئناف ، فلا عطف ، كقوله تعالى :
وَجاؤُ أَباهُمْ