6 - قد يعلق الشرط بفعل محال يستلزمه محال آخر ، وتصدق الشرطية دون مفرديها ، أما صدقها فلا يستلزم المحال ، وأما كذب مفرديها فلاستحالتهما ، وعليه قوله تعالى :
قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ
الزخرف : 81 .
7 - الاستفهام إذا دخل على الشرط ، كقوله تعالى :
أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ
آل عمران : 144 ، فالهمزة في موضعها ، ودخولها على أداة الشرط ، والفعل الثاني ، الذي هو جزاء ، ليس جوابا للشرط ، وإنما هو المستفهم عنه ، والهمزة داخلة عليه تقديرا ، فينوى به التقديم ، وحينئذ لا يكون جوابا ، بل الجواب محذوف ، والتقدير :
أانقلبتم على أعقابكم . إن مات محمد ؟ لأن الغرض إنكار انقلابهم على أعقابهم بعد موته .
8 - إذا تقدمت أداة الشرط جملة تصلح أن تكون جزاء ، ثم ذكر فعل الشرط ولم يذكر له جواب ، فلا تقدير عند الكوفيين ، بل المقدم هو الجواب ، وعند البصريين دليل الجواب .
9 - إذا دخل على أداة الشرط وأو الحال ، لم يحتج إلى جواب ، فإن أجيب الشرط كانت الواو عاطفة لا للحال .
10 - الشرط والجزاء لا بدّ أن يتغايرا لفظا ، وقد يتحدان فيحتاج إلى التأويل كقوله تعالى :
وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً
الفرقان : 71 ، على حذف الفعل ، أي : من أراد التوبة فإن التوبة معرضة له ، لا يحول بينه وبينها حائل .
وقد يتقاربان في المعنى ، كقوله تعالى :
وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ
محمد : 38 .
11 - أن يعترض الشرط على الشرط ، كقوله تعالى :
فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ . فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ
الواقعة 88 ، 89 ، فقد اجتمع هنا شرطان وجواب واحد ، فإما أن يكون جوابا لأما أو لأن ، ولا يجوز أن يكون جوابا لهما ، لأنه ليس ثمة شرطان لهما جواب واحد ، ول كان هذا لجاز شرط واحد له جوابان ، ولا يجوز أن يكون جوابا لأن دون أما ، لأن