تعالى :
أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
الأنعام : 22 ، وقعت إضافة الشريك إلى اللّه سبحانه على ما كانوا يقولون .
2 - التأدب في الخطاب بإضافة الخير إلى اللّه ، وأن الكل بيده ، كقوله تعالى :
أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
الفاتحة : 7 ، ثم قال تعالى :
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
الفاتحة : 7 ، ولم يقل : غير الذين غضبت عليهم .
3 - الفرق بين الخطاب بالاسم والفعل ، فالفعل يدل على التجدد والحدوث ، والاسم على الاستقرار والثبوت ، ولا يحسن وضع أحدهما موضع الآخر ، فمنه قوله تعالى :
وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ
الكهف : 18 ، ولو قيل :
يبسط ، لم يؤد الغرض ، لأنه لم يؤذن بمزاولة الكلب البسط ، وأنه يتجدد له شئ بعد شئ ، فباسط أشعر بثبوت الصفة .
والخطاب على وجوه :
1 - خطاب العام المراد به العموم ، نحو قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
المجادلة : 7 .
2 - خطاب الخاص والمراد به الخصوص ، نحو قوله تعالى :
أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ
آل عمران : 106 .
3 - خطاب الخاص والمراد به العموم ، نحو قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ
الطلاق : 1 .
4 - خطاب العام والمراد الخصوص ، نحو قوله تعالى :
فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً
العنكبوت : 14 .
وأنكره بعضهم لأن الدلالة الموجهة للخصوص بمنزلة الاستثناء المتصل بالجملة ، والصحيح أنه واقع .
5 - خطاب الجنس ، نحو قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ
، فإن المراد جنس لا كل فرد ، ومعلوم أن غير المكلف لم يدخل تحت هذا الخطاب .