5 - وهم يتخذون من قول مالك الذي سقناه قبل في المصاحف التي يتعلم فيها الصبيان حجة لهم .
6 - وكذلك يتخذون حجة لهم ثانية من قول العز بن عبد السلام : لا تجوز كتابة المصحف على الرسوم الأولى ، لئلا يوقع في تغيير من الجهال .
7 - ويجعلون من تنقيط المصاحف وما زيد عليها مما لم يكن فيها من علامات وإشارات حجة لهم ثانية .
8 - مستندين في ذلك إلى ما جاء عن ابن عمر وقتادة وإبراهيم وهشام وابن سيرين ، من كراهة نقط المصاحف .
ومجمل ما يجاب به على المخالفين غير ما ذكر قبلا :
1 - إن المرسوم القديم أحد الأركان التي عليها مدار للقراءة .
2 - ثم إن فيه دلالة على الأصل في الشكل والحروف ، وذلك كمثل كتابة الحركات حروفا باعتبار أصلها .
3 - ثم هو نص على بعض اللغات الفصيحة ، وذلك ككتابة هاء التأنيث تاء مجرورة على لغة طيء ، وكحذف ياء المضارع بغير جازم على لغة هذيل ، وهذا في قوله تعالى :
يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ
هود : 105 .
4 - ثم من اللفظ المرسوم برسم واحد تأخذ القراءات المختلفة ، وهذا نحو قوله تعالى :
وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ
البقرة : 9 ، فلو كتبت يخادعون لفاتت قراءة يخدعون ، ونحو قوله تعالى :
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ
الأنعام : 115 ، فلو كتبت « كلمة » بألف على قراءة الجمع لفاتت قراءة الإفراد .
51 - الخطاب :
1 - الخطاب بالشئ عن اعتقاد المخاطب دون ما في نفس الأمر ، كقوله