الآية / رقمها / السورة / رقمها / الوجه وكأن هذا القول في معنى قراءة العبد كتابه ضرب من التقريع والتوبيخ والإعلام ، بأنه صار إلى حيث لا تنفعه العجلة ، وإلى موضع التثبت في الأمور وإقامة جزاء الحسنة والسيئة . وقيل : إن العبد يسرع إلى الإقرار بذنوبه وتكلف معاذيره ، ظنا بأن ذلك ربما ينفعه ، فيقال له : لا تعجل فإنا علينا أن نجمع أفعالك في صحيفتك ، وقد فعلناه ، وعلينا أن نقرأ كتابك ، فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ، أي فاتبع قراءته ، هل غادر شيئا واحتوى على زيادة لم تعملها ؟ فإذا فعلت ذلك وجاوب كتابنا أفعالك ، فاعلم بعد ذلك أن علينا بيانه ، أي : إظهار الجزاء عليه .
( 8 )
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ
/ 114 / طه / 20 / قيل : كان يحب الوحي فيحرص على التلقي قبل أن يتم الكلام .
وقيل : إنما أراد قراءة العبد لكتابه يوم القيامة .
28 - الشرط : حذفه ( 1 )
قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
/ 91 / البقرة / 2 / أي : إن كنتم آمنتم بما أنزل إليكم فلم تقتلون ؟ وجواب ( إن كنتم ) محذوف دل عليه ما تقدم ، أي فلم فعلتم ؟ وكرر الشرط وجوابه مرتين للتأكيد ، إلا أنه حذف الشرط من الأولى وبقي جوابه ، وحذف الجواب من الثاني وبقي شرطه .
( 2 )
فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ
/ 17 / الأنفال / 8 / المعنى : إن افتخرتم بقتلهم فلم تقتلوهم ؟ فعدل عن الافتخار بقتلهم ، فحذفت الدلالة الفاعلية .