تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وشرط الالتفات أن يكون الضمير في المنتقل إليه عائدا في نفس الأمر إلى المنتقل عنه ، ولا يلزم عليه أن يكون في ( أنت صديقي ) التفات . وشرطه أيضا أن يكون في جملتين ، وإلا يلزم عليه أن يكون نوعا غريبا . ومن الالتفات : بناء الفعل للمفعول بعد خطاب فاعله أو تكلمه كقوله :
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
بعد
أَنْعَمْتَ
فإن المعنى : غير الذين غضبت عليهم . ومنه : أن يقدم المتكلم في كلامه مذكورين مرتبين ، ثم يخبر عن الأول منهما ، وينصرف عن الإخبار عنه إلى الإخبار عن الثاني ، ثم يعود إلى الإخبار عن الأول كقوله :
إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ . وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ
انصرف عن الإخبار عن الإنسان إلى الإخبار عن ربه تعالى ، ثم قال منصرفا عن الإخبار عن ربه تعالى إلى الإخبار عن الإنسان :
وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
. ويقرب من الالتفات نقل الكلام من خطاب الواحد أو الاثنين أو الجمع لخطاب الآخر . مثاله من الواحد إلى الاثنين :
قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ
. وإلى الجمع :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ
. ومن الاثنين إلى الواحد :
فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى
. وإلى الجمع :
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً
. ومن الجمع إلى الواحد :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
. وإلى الاثنين :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ
إلى قوله :
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
. ويقرب منه أيضا الانتقال من الماضي أو المضارع أو الأمر وإلى آخر . مثاله من الماضي إلى المضارع :
أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ
. وإلى الأمر :
قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ
. ومن المضارع إلى الماضي :
وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ
.