وإلى الأمر قال :
إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ
.
ومن الآمر إلى الماضي :
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنا
.
وإلى المضارع :
وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
.
الاطراد : هو أن يذكر المتكلم أسماء آباء الممدوح مرتبة على حكم ترتيبها في الولادة . ومنه في القرآن قوله تعالى حكاية عن يوسف :
وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ
وإنما لم يأت به على الترتيب المألوف ، فإن العادة الابتداء بالأب ، ثم الجد ، ثم الجد الأعلى ، لأنه لم يرد هنا مجرد ذكر الآباء ، وإنما ذكرهم ليذكر ملتهم التي اتبعها ، فبدأ بصاحب الملة ، ثم بمن أخذها عنه أولا فأولا ، على الترتيب .
الانسجام : هو أن يكون الكلام لخلوه من العقادة منحدرا كتحدر الماء المنسجم ، ويكاد لسهولة تركيبه وعذوبة ألفاظه أن يسهل رقة ، والقرآن كله كذلك .
وقيل : وإذا قوى الانسجام في النثر جاءت قراءته موزونة بلا قصد لقوّة انسجامه ، ومن ذلك ما وقع في القرآن موزونا فمنه من بحر الطويل :
فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ
.
ومن المديد :
وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا
.
ومن البسيط :
فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ
.
ومن الوافر :
وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ
.
ومن الكامل :
وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
.
ومن الهزج :
فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً
.
ومن الرجز :
وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها
.
ومن الرمل :
وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ
.
ومن السريع :
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ
.
ومن المنسرح :
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ
.