ومنها : وضع النداء موضع التعجب ، نحو :
يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ
.
معناها : فيا لها حسرة ، والحسرة لا تنادى وإنما ينادى الأشخاص ، وفائدته التنبيه ، ولكن المعنى على التعجب .
ومنها : وضع جمع القلة موضع الكثرة ، نحو :
وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ
وغرف الجنة لا تحصى .
وعكسه ، نحو :
يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
.
ومنها : تذكير المؤنث على تأويله بمذكر ، نحو :
فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ
أي وعظ .
ومنها : تأنيث المذكر ، نحو :
الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها
أنث الفردوس ، وهو مذكر ، حملا على معنى الجنة .
ومنها : التغليب ، وهو إعطاء الشيء حكم غيره . وقيل ، ترجيح أحد المعلومين على الآخر وإطلاق لفظه عليهما إجراء للمختلفين مجرى المتفقين ، نحو :
وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ
والأصل من القانتات ، فعدّت الأنثى من المذكر بحكم التغلب .
وإنما كان التغليب من باب المجاز لأن اللفظ لم يستعمل فيما وضع له ؛ ألا ترى أن القانتين موضوع للذكور الموصوفين بهذا الوصف ، فإطلاقه على الذكور والإناث إطلاق على غير ما وضع له .
ومنها : استعمال حروف الجر في غير معانيها الحقيقية .
ومنها : استعمال صيغة ( أفعل ) لغير الوجوب ، وصيغة ( لا تفعل ) لغير التحريم ، وأدوات الاستفهام لغير طلب التصوّر ، والتصديق ، وأداة التمني والترجى والنداء لغيرها .
ومنها : التضمين ، وهو إعطاء الشيء معنى الشيء ، ويكون في الحروف والأفعال والأسماء . ويرى فريق من النجاة : التوسع في الحروف على حين يرى غيرهم : التوسع في الفعل ، لأنه في الأفعال أكثر ، مثاله :
عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ
فيشرب ، إنما يتعدّى بمن ، فتعديته بالباء إما على تضمينه معنى : يروى ويلتذ ، أو تضمين الباء معنى من