وأما في الأسماء فأن يضمن اسم معنى اسم لإفادة معنى الاسمين معا ، نحو :
حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ
ضمن ( وحقيق ) معنى : حريص ، ليفيد أنه محقوق بقوله الحق وحريص عليه ، وإنما كان التضمين مجازا لأن اللفظ لم يوضع للحقيقة والمجاز معا فالجمع بينهما مجاز .
ومن المجاز :
الأول : الحذف ، وليس كل حذف مجازا .
والحذف أربعة أقسام :
قسم يتوقف عليه صحة اللفظ ومعناه من حيث الإسناد نحو :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
أي أهلها ، إذا لا يصح إسناد السؤال إليها .
وقسم يصح بدونه لكن يتوقف عليه شرعا كقوله :
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
، أي فأفطر فعدة .
وقسم يتوقف عليه عادة لا شرعا ، نحو :
اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ
، أي فضربه .
وقسم يدل عليه دليل غير شرعي ولا هود عادة ، نحو :
فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ
دل الدليل على أنه إنما قبض من أثر حافر فرس الرسول .
وليس في هذه الأقسام مجاز إلا الأول ، وقيل : إنما يكون مجازا إذا تغير حكم ، فأما إذا لم يتغير كحذف خبر المبتدأ المعطوف على جملة فليس مجازا ، إذا لم يتغير حكم ما بقي من الكلام .
ومتى تغير إعراب الكلمة بحذف أو زيادة فهي مجاز نحو :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
.
وإن كان الحذف أو الزيادة لا يوجب تغير الإعراب ، نحو :
أَوْ كَصَيِّبٍ
، فلا توصف الكلمة بالمجاز .
الثاني : التأكيد ، وقيل : إنه مجاز ، لأنه لا يفيد إلا ما أفاده الأول ، والصحيح أنه حقيقة .
( م 14 - الموسوعة القرآنية - ج 2 )