ومنها : إطلاق واحد من المفرد والمثنى والجمع على آخر منها .
مثال إطلاق المفرد على المثنى :
وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ
، أي يرضوهما ، فأفراد لتلازم الرضاءين .
وعلى الجمع :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
، أي الأناسى ، بدليل الاستثناء منه .
ومثال إطلاق المثنى على المفرد :
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ
أي ألق .
ومنه كل فعل نسب إلى شيئين وهو لأحدهما فقط ، نحو :
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
وإنما يخرج من أحدهما وهو الملح دون العذب .
ومثال إطلاقه على الجمع
ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ
أي كرات ، لأن البصر لا يحسر إلا بها .
ومثال إطلاق الجمع على المفرد :
قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ
، أي أرجعنى .
ومثال إطلاقه على المثنى :
قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ
.
ومنها : إطلاق الماضي على المستقبل لتحقيق وقوعه ، نحو :
أَتى أَمْرُ اللَّهِ
أي الساعة .
ومن لواحق ذلك : التعبير عن المستقبل باسم الفاعل أو المفعول ، لأنه حقيقة في الحال لا في الاستقبال ، نحو :
وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ
.
ومنها : إطلاق الخبر على الطلب أمرا ، أو نهيا ، أو دعاء ، ومبالغة في الحثّ عليه حتى كأنه وقع وأخبر عنه .
وورود الخبر ، والمراد الأمر أو النهى ، أبلغ من صريحى الأمر والنهى ، كأنه سورع فيه إلى الامتثال وأخبر عنه ، نحو :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ
.
وعكسه ، نحو :
فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا
، أي يمدّ والأمر بمعنى الخبر أبلغ من الخبر لتضمنه اللزوم ، نحو : إن زرتنا فلنكرمك ، يريدون تأكيد إيجاب الإكرام عليهم ، لأن الأمر للإيجاب يشبه الخبرية في إيجابه .