الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ
« 1 » فيكون أوّل من يبايعه جبرئيل ، ثمّ الثلاثمائة والثلاثة عشر رجلا ، فمن كان ابتلي بالمسير وافاه ، ومن لم يبتل بالمسير فقد من فراشه ، وهو قول أمير المؤمنين عليه السّلام : هم المفقودون عن فرشهم ، وذلك قول اللّه :
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً
قال : الخيرات : الولاية « 2 » .
18 - روى ثقة الإسلام الكلينيّ قدّس سرّه بإسناده عن أبي خالد ، عن أبي عبد اللّه ( وعن أبي جعفر عليهما السّلام ) في قول اللّه عزّ وجلّ :
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ
قال : الولاية ، وقوله تبارك وتعالى :
أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً
يعني أصحاب القائم عليه السّلام الثلاثمائة والبضعة عشر رجلا ، قال : وهم واللّه الأمّة المعدودة ، قال : يجتمعون واللّه في ساعة واحدة قزع كقزع الخريف « 3 » .
19 - وروى محمّد بن إبراهيم المعروف بابن أبي زينب النعمانيّ رحمه اللّه بإسناده عن أبي خالد الكابليّ ، عن عليّ بن الحسين ، ومحمّد بن عليّ عليهما السّلام أنّه قال : الفقداء قوم يفقدون من فرشهم فيصبحون بمكة ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً
وهم أصحاب القائم « 4 » .
20 - وعن النعمانيّ بإسناده عن المفضّل بن عمر ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا أوذن الإمام ، دعا اللّه عزّ وجلّ باسمه العبرانيّ فأتيحت له أصحابه الثلاثمائة والثلاثة عشر ، قزع كقزع الخريف ، فهم أصحاب الألوية ، منهم من يفتقد من فراشه ليلا فيصبح بمكّة ، ومنهم يرى يسير في السحاب نهارا ، يعرف باسمه واسم أبيه وحليته ونسبه .
قلت : جعلت فداك أيّهما أعظم ايمانا ؟
قال : الّذي يسير في السحاب نهارا ، وهم المفقودون ، وفيهم نزلت هذه الآية :
أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً
« 5 » .
21 - وعن النعمانيّ أيضا بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله :
هامش
( 1 ) - النمل : 62 .
( 2 ) - تفسير القمّي 2 / 205 .
( 3 ) - روضة الكافي 313 .
( 4 ) - الغيبة للنعمانيّ 168 ؛ بحار الأنوار 52 / 368 .
( 5 ) - الغيبة للنعمانيّ 168 .